فهرس الكتاب

الصفحة 388 من 949

وما أنت من قيس فتنبح دونها ... ولا من تميم في الرؤوس الأعاظم

تخوّفنا أيام قيس ولم ندع ... لعيلان أنفا مستقيم الخياشم

لقد شهدت قيس فما كان نصرها ... قتيبة إلا عضها بالأباهم

وقال جرير يجيبه:

أباهل [1] ما أحببت قتل ابن مسلم ... ولا أن تروعوا قومكم بالمظالم

ثم قال يخوّف الفرزدق:

تحضّض يا ابن القين قيسا ليجعلوا ... لقومك يوما مثل يوم الأراقم [2]

كأنك لم تشهد لقيطا وحاجبا ... وعمرو بن عمر إذ دعوا يال دارم

ولم تشهد الجونين والشعب ذا الصفا ... وشدّات قيس يوم دير الجماجم [3]

فيوم الصفا كنتم عبيدا لعامر ... والحنو [4] أصبحتم عبيد اللهازم

إذا عدّت الأيام أخزين دارما ... وتخزيك يا ابن القين أيام دارم

أما قول الفرزدق:

كأن رؤوس الناس إذا سمعوا بها ... مشدّخة هاماتها بالأمائم

فإن الشجاج مختلفة الاحكام، فإذا كانت الشجّة شقيقا [5] يدمى فهي الدامية، وإذا أخذت من اللحم شيّا فهي الباضعه، وإذا أمعنت في اللحم فهي المتلاحمة، فإذا هشمت العظم فهي الهاشمة، وإذا كان بينها وبين العظم جليدة رقيقة فهي السمحاق، ومن أجل تلك الجليدة يقال: ما على ترب الشاة [6] من الشحم إلا سماحيق أي طرائق، فإذا خرجت منها عظام صغار

(1) أباهل: يريد يا باهلة وابن مسلم أراد به قتيبة.

(2) الأراقم: حي من تغلب.

(3) يوم دير الجماجم: كان للجحاج على أهل العراق.

(4) الحنو: كان لبكر على تغلب.

(5) الشجة شقيقا بالتصغير أي شق الجلد حتى يظهر منها الدم.

(6) ترب الشاة: شحم رقيق يغشي الكرش والأمعاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت