فهرس الكتاب

الصفحة 386 من 949

ومنّا الذي منع الوائدات ... وأحيا الوئد فلم توأد

ألسنا بأصحاب يوم النسار [1] ... وأصحاب ألوية المربد

(النسار جبل تألفه النسور كثيرا فلذلك سمي بهذا الاسم) .

ألسنا الذين تميم بهم ... تسامي وتفخر في المشهد

وناحية الخير والأقرعان ... وقبر بكاظمة المورد

إذا ما أتى قبره عائد ... أناخ على القبر بالأسعد

أيطلب مجد بني دارم ... عطيّة كالجعل الأسود

ومجد بني دارم دونه ... مكان السماكين والفرقد

(الرفع في مكان أقوى وهو الوجه الجيد في العربية) . قوله: ألم تر أنا بني منقر منصوب على الاختصاص وقد مضى تفسيره، وزرارة الذي ذكر هو زرارة بن عدس بن زيد بن عبد الله بن دارم، وكان زرارة يكنى أبا معبد، وكان له بنون معبد ولقيط وحاجب وعلقمة والمأموم، ويزعم قوم أن المأموم هو علقمة ومنهم شيبان بن زرارة وابنه يزيد بن شيبان النسّابة. وكان حاجب أذكر القوم. ورووا أن عبد الملك ذكر يوما بني دارم. فقال أحد جلسائه: يا أمير المؤمنين هؤلاء قوم محظوظون. فقال عبد الملك: أتقول ذلك وقد مضى منهم لقيط بن زرارة ولم يخلّف عقبا، ومضى القعقاع بن معبد بن زرارة، ولم يخلّف عقبا، ومضى محمد بن عمير بن عطارد بن حاجب بن زرارة ولم يخلّف عقبا، والله لا تنسى العرب هؤلاء الثلاثة أبدا. وكان لقيط بن زرارة قتل يوم جبلة [2] وأسر حاجب ففودي فزعم أبو عبيدة أنه لم يكن عكاظيّ أغلى فداء من حاجب. وكان أسره زهدم العبسيّ (أخو كردم) فلحقه ذو الرقيبة القشيريّ وبنو عبس يومئذ نازلة في بني عامر بن صعصعة، فأخذه الرقيبة بعزّه وأنه

(1) يوم النسار: بكسر النون وبالسين مهملة كان بني ضبه وبني تميم والنسار جبل صغير كانت الوقعة عنده وقال بعضهم هو ماء لبني عامر.

(2) يوم جبلة: كان بين عبس وذبيان إبني بغيض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت