أنكحت عبدين ترجو فضل مالهما ... في فيك [1] مما رجوت الترب والحجر
لله درّ جياد [2] أنت سائسها ... برذنتها وبها التحجيل [3] والغرر [4]
وقال جرير يعيّرهم:
رأيت مقاتل الطلبات حلّى ... فروج بناته كمر الموالي
لقد أنكحتم عبدا لعبد ... من الصهب [5] المشوّهة السبال
فلا تفخر بقيس إنّ قيسا ... خرئتم فوق أعظمه البوالي
وقال اخر في مثل هذه القصة:
الا يا عباد الله قلبي متيّم ... بأحسن من صلى وأقبحهم بعلا
يدب على أحشائها كلّ ليلة ... دبيب القرنبى بات يفرو نقا [6] سهلا
القرنبى دويبة على هيئة الخنفس منقّطة الظهر، وربما كان في ظهرها نقطة حمراء، وفي قوائمها طول على الخنفس وهي ضعيفة المشي.
قال الفرزدق يعني عطيّة أبا جرير:
قرنبي يحكّ قفا مقرف ... لئيم ماثره قعدد
(ألف قرنبي ألف الحاق وليست للتأنيث، والقعدد اللئيم وجمعه قعادد) وفي هذا الشعر يقول:
ألم تر أنّا بني دارم ... زرارة منّا أبو معبد
(1) في فيك مما رجوت: تقول العرب بفيك التراب أو بقية البري يريدون من ذلك الخيبة مما يحاول كسبه ويرجو الحصول عليه.
(2) الجياد جمع جواد.
(3) التحجيل: بياض في قوائم الفرس كلها.
(4) والغرة: بياض في الجبهة.
(5) صهب السبال: كناية عن الأعداء والصهب جمع أصهب وهو الذي في شعره حمرة أو شقرة.
والسبال بالكسر جمع سبلة بالتحريك وهي الشارب أو الشعرات من اللمى.
(6) بات يقرو: من القرو وهو القصد.