فهرس الكتاب

الصفحة 384 من 949

لعمري لقد جلّلت نفسك خزية [1] ... وخالفت فعل الأكثرين الأكارم

ولو كان جدّاك اللذان تتابعا ... ببدر لما راما صنيع الألائم

فقال إبراهيم بن النعمان يردّ عليه:

وما تركت عشرون ألفا لقائل ... مقالا فلا تحفل ملامة لائم

وإن أك قد زوّجت مولى فقد مضت ... به سنّة قبلي وحبّ الدراهم

وتزوّج يحيى بن أبي حفصة وهو جدّ مروان الشاعر، ويزعم النسابون أن أباه كان يهوديا أسلم على يدي عثمان بن عفان، وكان يحيى من أجود الناس، وكان ذا يسار فتزوج خولة بنت مقاتل بن طلبة، (الرواية المشهورة بإسكان اللام وتسامح ابن سراج في فتح اللام) ابن قيس بن عاصم سيد أهل الوبر، ابن سنان بن خالد بن منقر ومهرها خرقا، ففي ذلك يقول القلاخ بن حزن:

لم أر أثوابا أجرّ لخزية ... وألأم مكسوّا وألأم كاسيا

من الخرق اللاتي صببن عليكم ... بحجر فكنّ المبقيات البواليا

فقال يحيى بن أبي حفصة يجيبه:

تجاوزت حزنا رغبة عن بناته ... وأدركت قيسا ثانيا من عنانيا

يقال ذلك للسابق إذا تقدّم تقدّما بيّنا، فبلغ الغاية فمن شأنه أن يثني عنانه فينظر إلى الخيل. قال الشاعر:

فمن يفخر بمثل أبي وجدّي ... يجىء قبل السوابق وهو ثاني

يريد ثاني عنانه، وقال القلاخ [2] في هذه القصة:

نبّئت خولة قالت حين أنكحها ... لطالما كنت منك العار أنتظر

(1) الخزية: الذل والهوان.

(2) القلاخ: وقع إسما لثلاثة شعراء الأول القلاخ العنبري والثاني القلاخ بن يزيد والثالث القلاخ بن حزن السعدي وهو هذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت