فهرس الكتاب

الصفحة 371 من 949

شطّت [1] مزار العاشقين فأصبحت ... عسرا عليّ طلابك ابنة مخرم

وقال جرير:

ما للمنازل لا تجيب حزينا ... أصممن أم قدم المدى فبلينا

وترى العواذل يبتدرن ملامتي ... وإذا أردن سوى هواك عصينا

قال أولا لرجل ثم قال: سوى هواك. وقال اخر:

فدى لك والدي وسراة قومي ... ومالي إنّه منه أتاني

على تحويل المخاطبة. وقوله: مرمّين، يريد سكوتا مطرقين. يقال: أرمّ إذا أطرق ساكتا. وقوله: تفادى أسود الغاب، معناه تفتدي منه بعضها ببعض.

وفي الخبر أن سليمان بن عبد الملك أمر بدفع عيال الحجّاج ولحمته إلى يزيد بن المهلّب فتفادى منهم، تأويله فدى نفسه من ذلك المقام بغيره.

وقوله:

وما الخرق [2] منه يرهبون ولا الخنى ... عليهم ولكن هيبة هي ما هيا

إذا رفعت هيبة، فالمعنى ولكن أمره هيبة، كما قال الله عزّ وجل: {لَمْ يَلْبَثُوا إِلََّا سََاعَةً مِنْ نَهََارٍ بَلََاغٌ} [3] أي ذلك بلاغ ومثله قوله عزّ وجل: {طََاعَةٌ وَقَوْلٌ مَعْرُوفٌ} [4] ، يكون رفعه على ضربين، أحدهما: أمرنا طاعة وقول معروف، والوجه الاخر: طاعة وقول معروف أمثل ومن نصب هيبة أراد المصغر، أي يهاب هيبة. وأحسن ما قيل في هذا المعنى:

يغضي حياء ويغضي من مهابته ... فما يكلّم إلا حين يبتسم

وقال الفرزدق يعني يزيد بن المهلّب:

(1) شطت: بعدت.

(2) الخرق: الحمق.

(3) سورة الأحقاف: الاية 35.

(4) سورة محمد: الاية 21.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت