فهرس الكتاب

الصفحة 365 من 949

عبد الملك بن مروان ابنته على أحد بنيه، وكانت لعقيل إليه حاجات فقال:

أما إذا كنت فاعلا بجنّبني هجناءك. وخطب إليه ابنته إبراهيم بن هشام بن اسمعيل بن هشام بن الوليد بن المغيرة وهو خال هشام بن عبد الملك ووالي المدينة وكان أبيض شديد البياض فرده عقيل وقال:

رددت صحيفة القرشيّ لما ... أبت أعراقه إلّا احمرارا

وكانت حفصة بنت عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة بن عبيد الله قد ميت عنها، فخطبها جماعة من قريش أحدهم عبد الله بن حسن بن حسن بن عليّ بن أبي طالب وأحدهم إبراهيم بن هشام، فكان أخوها محمد بن عمران إذا دخل إلى إبراهيم بن هشام أوسع له وأنشده:

وقالوا يا جميل أتى أخوها ... فقلت أتى الحبيب أخو الحبيب

أحبّك أن نزلت جبال حسمى [1] ... وأن ناسبت بثنة من قريب

وهذا الشعر لجميل بن عبد الله بن معمر العذريّ فأما جميل بن معمر الجمحيّ فلا نسب بينه وبين معمر، أي ليس بينه وبينه أب اخر. وكانت له صحبة وكان خاصّا بعمر بن الخطاب رضي الله عنه. ويروى عن عبد الرحمن بن عوف أنه قال: أتيت باب عمر بن الخطاب رحمه الله فسمعته ينشد بالركبانيّة:

وكيف ثوائي [2] بالمدينة بعد ما ... قضى وطرا [3] منها جميل بن معمر

فلما استأذنت عليه قال لي: أسمعت ما قلت؟ فقلت: نعم. فقال: إنّا إذا خلونا قلنا ما يقول الناس في بيوتهم. (قال ش: وهم أبو العباس رحمه الله

(1) حسمي: بالكسر أرضي بالبادية بها جبال شواهق لا يكاد القتام يقارنها.

(2) ثوائي: إقامتي.

(3) الوطر: الغاية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت