وقال أيضا:
زعمت عاذلتي أني لما ... حفظ البخل من المال مضيع
كلّفتني عذرة [1] الباخل إذ ... طرق الطارق والناس هجوع
ليس لي عذر وعندي بلغة ... إنما العذر لمن لا يستطيع
وقال الحسن بن هانى الحكميّ:
إليك غدت بي حاجة لم أبح بها ... أخاف عليها شامتا فأداري
فأرخ عليها ستر معروفك الذي ... سترت به قدما عليّ عواري [2]
وقال أيضا:
قد قلت للعباس معتذرا ... من ضعف شكريه [3] ومعترفا
أنت امرؤ جلّلتني نعما [4] ... أوهت قوى شكري فقد ضعفا
فاليك بعد اليوم تقدمة ... لاقتك بالتصريح منكشفا
لا تحدثنّ إليّ عارفة [5] ... حسبي أقوم بشكر ما سلفا
وقال دعبل بن عليّ الخزاعيّ:
أحببت قومي ولم أعدل بحبّهم ... قالوا تعصّبت جهلا قول ذي بهت [6]
دعني أصل رحمي إن كنت قاطعها ... لا بدّ للرحم الدنيا [7] من الصلة
فاحفظ عشيرتك الأدنين إنّ لهم ... حقا يفرّق بين الزوج والمرة
قومي بنو مذحج والأزد إخوتهم ... وال كندة والأحياء من علت
(1) العذرة: بالكسر، إسم في الإعتذار.
(2) عواري: العوار قلت الغبي العيب.
(3) شكريه: إضافة إلى مصدر، المقصود شكري إياه.
(4) جللتني: أي غطيتني بالنعم كما يتجلل الرجل الثوب.
(5) عارفة: الفضل والاحسان.
(6) ذي بهت: بفتح الباء والهاء. مصدر بهته. قال عليه ما لم يفعله.
(7) الدّنيا: تأنيث الأدنى: الأقرب.