ثبت الحلوم [1] فإن سلّت حفائظهم ... سلّو السيوف فأردوا كلّ ذي عنت
لا تعرضنّ بمزح لامرىء طبن [2] ... ما راضه قلبه أجراه في الشفة
فربّ قافية بالمزح جارية ... مشؤمة لم يرد إنماؤها نمت
إني إذا قلت بيتا مات قائله ... ومن يقال له والبيت لم يمت
وقال أيضا:
نعوني ولمّا ينعني غير شامت ... وغير عدوّ قد أصيبت مقاتله
يقولون إن ذاق الردى مات شعره ... وهيهات عمر الشعر طالت طوائله [3]
سأقضي ببيت يحمد الناس أمره ... ويكثر من أهل الرواية حامله
يموت رديّ الشعر من قبل أهله ... وجيّده يبقى وإن مات قائله
(البيت الأخير ليس لدعبل وإنما هو مضمّن) .
وقال إسماعيل بن القاسم [4] :
يا من يعيب وعيبه متشعّب ... كم فيك من عيب وأنت تعيب
لله درّك كيف أنت وغاية ... يدعوك ربّك عندها فتجيب
وقال أيضا:
يا عليّ بن ثابت بان مني ... صاحب جلّ فقده يوم بنتا
يا عليّ بن ثابت أين أنتا ... أنت بين القبور حيث دفنتا
قد لعمري حكيت لي غصص المو ... ت وحرّكتني لها وسكنتا
وقال أيضا:
صاحب كان لي هلك ... والسبيل التي سلك
(1) ثبت الحلوم: جمع ثبيت: ثابت العقل.
(2) طبن: من الطبنة: الفطنة وطبن لكذا أفطن له.
(3) طالت طوائله: جمع طوال كسحاب وهو مدى الدهر.
(4) إسماعيل بن القاسم هو أبو علي القالي، أنظر ترجمته في مقدمة كتابه الأمالي ط. دار الحديث.