السين والألف واللام للتعريف والاسم يأس مشتق من يئست).
أعاذل ان يصبح صداي بقفرة [1] ... بعيدا ناني صاحبي وقريبي
ترى أن ما أبقيت لم أك ربّه ... وأنّ الذي أنفقت كان نصيبي
وذي إبل [2] يسعى ويحسبها له ... أخي نصب في رعيها ودؤوب
غدت وغدا ربّ سواه يقودها ... وبدّل أحجارا وجال قليب
قوله: إن يصبح صداي بقفرة فالصدى على ستة أوجه، أحدها ما ذكرنا وهو ما يبقى من الميت في قبره. والصدى الذكر من البوم. قال ابن مفرّغ (اسمه ربيعة وسمي مفرغا لأنه شرب سقاءين ففرّغهما) :
وشريت بردا ليتني ... من بعد برد كنت هامه
هتّافة تدعو صدى ... بين المشقّر واليمامه [3]
ويقال فلان هامة اليوم أو غد أي يموت في يومه أو في غده. ويقال ذلك للشيخ إذا أسنّ والمريض إذا طالت علّته والمحتقر لمدّة الاجال. (رواية عاصم بن أيّوب رحمه الله برفع المحتقر يرفعه بالابتداء ويضمر الخبر فيكون التقدير والمحتقر لمدة الاجال يقال ذلك له، ورواية ابن سراج بالخفض على العطف) . وفي الحديث أن حسلا أبا حذيفة بن حسل بن اليمان. قال لشيخ اخر تخلّف معه في غزوة أحد: إنهض بنا ننصر رسول الله صلى الله عليه وسلم فإنما نحن هامة اليوم أو غد، وكانا قد أسنّا (حسل أبو حذيفة وهو حسل بن جابر وهو اليمان أبو حذيفة بن اليمان والشيخ الذي تخلف معه ثابت بن رقش [4]
(1) القفرة: الخلاء من الأرض.
(2) ذي إبل: صاحب إبل. ويقال للأغنياء ممن يملكون الكثير من الإبل.
(3) هتافة: أي ذات صوت والمشقر: كمعظم معنى بالبحرين قديم واليمامة بلاد الجو وهي دون المدينة تبعد عن البصرة ستة عشر مرحلة وعن الكوفة نحوها وبها كان مسيلمة الكذاب وزرقاء اليمامة التي كانت تبصر الراكب في مسافة ثلاث أيام في ما زعموا.
(4) رقش: بن زغبة بالضم من الأوس.