فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 949

على مثل لفظه لأن المعنى يرجع الى شيء واحد فيكون كقوله (هو عبد الله بن الزبعري) :

يا ليت زوجك قد غدا ... متقلّدا [1] سيفا ورمحا

وقال اخر: شرّاب البان وتمر وأقط. وهذا بيّن.

ويروي أن عبد الله بن يزيد بن معاوية أتى أخاه خالدا فقال: يا أخي لقد هممت اليوم أن أفتك بالوليد بن عبد الملك، فقال له خالد: بئس والله ما هممت اليوم ابن أمير المؤمنين ووليّ عهد المسلمين. فقال: ان خيلي مرّت به فعبث بها وأصغرني. فقال له خالد: أنا أكفيك. فدخل خالد على عبد الملك والوليد عنده. فقال: يا أمير المؤمنين الوليد ابن أمير المؤمنين ووليّ عهد المسلمين، مرّت به خيل ابن عمه عبد الله بن يزيد فعبث بها وأصغره وعبد الملك مطرق. فرفع رأسه فقال {إِنَّ الْمُلُوكَ إِذََا دَخَلُوا قَرْيَةً أَفْسَدُوهََا وَجَعَلُوا أَعِزَّةَ أَهْلِهََا أَذِلَّةً، وَكَذََلِكَ يَفْعَلُونَ} [2] فقال خالد: {وَإِذََا أَرَدْنََا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنََا مُتْرَفِيهََا فَفَسَقُوا فِيهََا فَحَقَّ عَلَيْهَا الْقَوْلُ فَدَمَّرْنََاهََا تَدْمِيرًا} [3] فقال عبد الملك: أفي عبد الله تكلّمني، والله لقد دخل عليّ فما أقام لسانه لحنا. فقال له خالد: أفعلى الوليد تعوّل؟ فقال عبد الملك: ان كان الوليد يلحن، فان أخاه سليمان. فقال خالد: وان كان عبد الله يلحن فان أخاه خالد. فقال له الوليد: اسكت يا خالد فو الله ما تعدّ في العير ولا في النفير [4] . فقال خالد:

(1) متقلدا سيفا: جاعلا السيف كالقلادة.

(2) سورة النمل: الاية 43.

(3) سورة الإسراء: الاية 16.

(4) أول من قال ذلك أبو سفيان بن حرب لما أقبل من الشام بعير قريش وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد تحين انصرافها من الشام، وندب المسلمين للخروج معه، وأقبل أبو سفيان حتى دنا من المدينة وقد خاف خوفا شديدا، وكان النبي قد بعث الرقباء والعيون فأحس بها أبو سفيان، فضرب وجوه عيره واتجه به وترك بدرا يسارا وقد بعث إلى قريش حين فصل من الشام يخبرهم بما يخافه من رسول الله فأقبلت قريش من مكة، فلما كانوا في الطريق أرسل إليهم أبو سفيان يخبرهم أنه أحرز

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت