فهرس الكتاب

الصفحة 270 من 949

واعلم وأيقن أن ملكك زائل ... واعلم بأنّ كما تدين تدان [1]

وللدين مواضع منها ما ذكرنا ومنها الطاعة ودين الاسلام من ذلك، يقال فلان في دين فلان أي في طاعته، ويقال كانت مكة بلدا لقاحا أي لم يكونوا في دين ملك. وقال زهير:

لئن حللت بجوّ [2] في بني أسد ... في دين عمرو وحالت بيننا فدك [3]

فهذا يريد في طاعة عمرو بن هند والدين العادة، يقال ما زال هذا ديني ودأبي وعادتي وديدني وإجريّاي. قال المثقّب العبديّ.

تقول اذا أدرت لها وضيني [4] ... أهذا دينه أبدا وديني

أكلّ الدهر حلّ وارتحال ... أما تبقى عليّ وما يقيني

وقال الكميت بن زيد:

على ذاك إجريّاي وهي ضريبتي [5] ... وإن أجلبوا [6] طرّا عليّ وأجلبوا

وقوله: فقلنا رضينا ابن هند رضينا يعني معاوية بن أبي سفيان وأمّه هند بنت عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف، وقوله: أن تدينوا له، أي تطيعوه وتدخلوا في دينه، أي في طاعته، وقوله: ومن دون ذلك خرط القتاد، فهذا مثل من أمثال العرب، والقتاد شجيرة شاكة غليظة أصول الشوك: فلذلك يضرب خرطه مثلا في الأمر الشديد لأنه غاية الجهد. ومن قال يفضّ الشؤونا،

(1) كما تدين تدان: يريد كما تعمل تجازي على عملك.

(2) الجو ما انخفض من الأرض وهي أربعة عشر موضعا في جزيرة العرب،

(3) وفدك «محركة» بلده بخيبر.

(4) الوضين: بطان عريض منسوج من سيور ولا يكون إلّا من جلد ودرأ الشيء بسطه كأنه يريد أن ناقته تقول هذا القول عند تهيئتها للسفر.

(5) الضريبة: الطبيعة والعادة.

(6) أجلبوا عليه: تجمعوا وتألبوا واحلبوا بالحاء المهملة بمعنى أجلبوا وأصل الاحلاب الأعانة على الحلب يقول أن حب أهل البيت النبوي والتشيع لهم عادتين وطبيعتين. وإن اجتمع عليّ القوم وتألبوا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت