فهرس الكتاب

الصفحة 228 من 949

وقال طفيل الغنويّ يصف كيف تزجر الخيل فجمعه في بيت واحد:

وقيل أقدمي واقدم وأخ وأخّري ... وها وهلا واضبر وقادعها هبي

(قال أبو الحسن وأجّ) ومن زجر الخيل أيضا هقب وهقظ. وأنشدني أبو عثمان المازني:

لمّا سمعت زجرهم هقط ... علمت أن فارسا منحط

(قال الفرّاء: هقّط بالكسر والفتح ويروي مختط بدل منحط) .

وقوله بين الجمّ والفرط هما موضعان باعيانهما. وقوله في ساحة الدار يستوقدن بالغبط. يقال فيه قولان متقاربان أحدهما أنهنّ قد يئسن من الرحيل فجعلن مراكبهنّ حطبا. هذا قول الأصمعي. وقال غيره: بل قد منعهنّ الخوف من الاحتطاب والغبيط من مراكب النساء، وكذلك الحدج. قال امرؤ القيس:

تقول وقد مال الغبيط بنا معا ... عقرت بعيري يا امرأ القيس فانزل

فأعلمك أن الغبيط لها. والمحامل انما أوّل من اتخذها الحجّاج. ففي ذلك يقول الراجز:

أوّل عبد عمل المحاملا ... أخزاه ربي عاجلا واجلا

وقوله: شجر العرا، فالعرا نبت بعينه أن ضمّ العين. والعراء ممدود وجه الأرض.

قال الله عز وجل: {لَنُبِذَ بِالْعَرََاءِ وَهُوَ مَذْمُومٌ} [1] وقال الهذليّ:

رفّعت رجلا ما أخاف عثارها [2] ... ونبذت بالبلد العراء ثيابي

وهذا التفسير والانشاد عن أبي عبيدة. وقوله: دون النساء ولو باتت باطهار، معناه انه يجتنبها في طهرها وهو الوقت الذي يستقيم له غشيانها فيه.

(1) سورة القلم: الاية 49.

(2) العثار: ذلة القدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت