فهرس الكتاب

الصفحة 179 من 949

يقله، وقد ذكرنا التقرير الواقع بلفظ الاستفهام في موضعه من الكتاب المقتضب مستقصى ونذكر منه جملة في هذا الكتاب ان شاء الله تعالى.

وقال عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه: ثلاثة لا يعرفون إلا في ثلاث، لا يعرف الشجاع إلا في الحرب ولا الحليم إلا عند الغضب، ولا الصديق إلا عند الحاجة. وقال عبد الله بن معاوية أيضا، (ذكر دعبل في أخبار الشعراء له أن هذا الشعر لعبد الله بن الزبير الأسدي) :

أنّى [1] يكون أخا أو ذا محافظة [2] ... من كنت في غيبه مستشعرا وجلا

إذا تغيّب لم تبرح تظنّ به ... سوا وتسأل عما قال أو فعلا

وقال اخر:

سأشكر عمرا [3] ما تراخت منيّتي ... أيادي [4] لم تمنن وإن هي جلّت

فتى غير محجوب الغنى عن صدقه ... ولا مظهر الشكوى إذا النعل زلّت [5]

رأى خلّتي [6] من حيث يخفى مكانها ... فكانت قذى عينيه حتى تجلّت

وتمثل عليّ بن أبي طالب رضي الله عنه في طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه.

فتى كان يدنيه الغنى من صديقه ... إذا ما هو استغنى ويبعده الفقر

فتى لا يعدّ المال ربّا ولا ترى ... به جفوة [7] إن نال مالا ولا كبر

(1) أنّى: بمعنى كيف، استفهام على وجه الانكار.

(2) المحافظة: الاستمرار على الود.

(3) عمرا منصوب على السعة يريد سأشكر لعمرو لأن الأفصح في هذا الفعل أن يتعدى إلى مفعوله الأول بالام.

(4) الأيادي: المكرمات.

(5) زلة النعل كناية عن الشدة وسوء الحال.

(6) خلتي: الحاجة والفقر.

(7) جفوة: نقيض الصلة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت