فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 949

التقدير لم يجز أن يضمر قبل لذكر، ومثله:

إن تلق يوما على علّاته [1] هرما ... تلق السّماحة منه والندى خلقا

وكذلك قول حسّان بن ثابت:

قد ثكلت أمّه من كنت واحده ... أو كان منتشبا في برثن الأسد

يقول: من كنت واحده قد ثكلت أمّه. وكذلك قوله:

شرّ يوميها وأخزاه لها ... ركبت هند بحدج [2] جملا

يقول ركبت هند بحدج جملا في شرّ يوميها وقال رجل من مزينة:

خليليّ بالبوباة عوجا فلا أرى ... بها منزلا إلا جديب المقيّد

نذق برد نجد بعد ما لعبت بنا ... تهامة في حمّامها الموقّد

قوله بالبوباة فهي المتّسع من الأرض، وبعضهم يقول هي الموماة بعينها قلبت الميم باء لأنهما من الشفة. ومثل ذلك كثير يقولون ما اسمك وبا اسمك، ويقولون: ضربة لازم ولازب، ويقولون هذا ظأمي وظأبي يعنون السلف (قال أبو الحسن الجيّد سلف وما قال ليس بممتنع ويقولون: ركبة سوء وزكمة سوء أي ولد سوء، ويقولون رجل أخرم وأخرب وهذا كثير. وقال عمر بن أبي ربيعة:

عوجا نحيّي الطلل المحولا [3] ... والربع من أسماء والمنزلا

بجانب البوباة لم يعده ... تقادم العهد بأن يؤهلا [4]

وقوله: إلا جديب المقيّد. يقال: بلد جدب وجديب وخصب وخصيب والأصل في النعت خصيب ومخصب وجديب ومجدب والخصب والجدب إنما هما ما حلّ فيه، وقيل خصيب وأنت تريد مخصب وجديب وأنت تريد

(1) على علاته يريد كل حال من حالاته.

(2) حدج: بالكسر للنساء كالمحقة.

(3) المحول: الذي مرت عليه أحوال.

(4) تقول العرب مكان أهل أي له أهل دماء هوك فيه أهله وقد أهل كعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت