فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 949

قال الله تبارك وتعالى: {لَهََا طَلْعٌ نَضِيدٌ} [1] وقال عز وجل: {فِي سِدْرٍ مَخْضُودٍ. وَطَلْحٍ مَنْضُودٍ} [2] ويقال نضدت اللبن على الميت، وقوله على الصوف الأذربي فهذا منسوب إلى أذربيجان، وكذلك تقول العرب.

قال الشّمّاخ:

تذكّرتها وهنا وقد حال دونها ... قرى أذربيجان المسالح والجال [3]

وقوله على حسك السعدان فالسعدان، نبت كثير الحسك تأكله الابل، فتسمن عليه ويغذوها غذاء لا يوجد في غيره، فمن أمثال العرب مرعىّ ولا كالسّعدان تفضيلا له، قال النابغة:

الواهب المائة [4] الابكار [5] زيّنها ... سعدان توضح في أوبارها اللّبد

ويروى في بعض الحديث أنه يؤمر بالكافر يوم القيامة فيسحب على السعدان، والله أعلم بذلك.

قال أبو الحسن: السعدان نبت كثير الشوك كما ذكر أبو العباس ولا ساق له، إنما هو منفرش على وجه الأرض.

(1) سورة ق: الاية 10.

(2) سورة الواقعة: الاية 28.

الطلح: الموز: والطلع: شيء يخرج من النخل كأنه نعلان.

منضود: منضم بعضه إلى بعض.

(3) تذكرتها: وهنا الهاء عائدة إلى الحبيبة، والوهن نحو من نصف الليل. والمسالح: جمع ملسحة وتلفظ بالفتح وهي الثغر. موضع نفاذ العدو والجال: ناحية من البحر والجبل. والمسالح والجال كأنهما بدلان من قرى أذربيجان والمعنى أنني تذكرت من أحبه بعد وهن أي بعد انقضاء وقت من الليل وقد حال بيني وبينه الثغور والجبال.

(4) الواهب المائة: قصد بها الشاعر الإشارة إلى النعمان بن المنذر

(5) الابكار: مفردها بكر وهي الناقة إذا ولدت بطنا واحدا وتوضح بالضم وكسر الضاد، موضع بين أمره إلى أسود العين واللبد المتلبد ومعنى هذا البيت أن النعمان كريم سخي يعطي العطاء الجزيل، وأضافة السعدان هنا توضح أهمية ذلك الموضع أحسن وأهم من أي موضع اخر. وفي ذلك اشارة إلى أن الابل كانت سمينة وجميلة من كثرة اعتذائها بالسعدان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت