فهرس الكتاب

الصفحة 11 من 949

الديباج وستور الحرير، ولتألمنّ النوم على الصوف الأذربيّ كما يألم أحدكم النوم على حسك السعدان [1] ، والذي نفسي [2] بيده لأن يقدّم أحدكم فتضرب عنقه في غير حدّ خير له من أن يخوض غمرات الدنيا، يا هادي [3] الطريق جرت إنما هو والله الفجر أو البجر، فقلت خفّض [4] عليه يا خليفة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن هذا يهيضك [5] إلى ما بك فو الله ما زلت صالحا مصلحا لا تأس [6] على شيء فاتك من أمر الدنيا، ولقد تخلّيت بالأمر وحدك فما رأيت إلا خيرا، قوله نضائد الديباج واحدتها نضيدة وهي الوسادة وما ينضد من المتاع.

قال الراجز:

وقرّبت خدّامها الوسائدا ... حتى إذا ما علوا النضائدا

سبّحت ربي قائما وقاعدا

وقد تسمي العرب ذلك النضد والمعنى واحد، إنما هو ما نضد في البيت من متاع.

قال: قال النابغة: ورفّعته [7] إلى السجفين [8] فالنضد. ويقال نضدت المتاع إذا ضممت بعضه إلى بعض فهذا أصله.

(1) حسك السعدان لعل المراد هنا شوكة يقسم أبو بكر بالله سبحانه أن الدنيا ستفتح عليكم وتكثر لديكم فتميلون إلى زينتها وزخرفها ولا تبالون بما حرم عليكم منها يريد أنهم يفتنون بها وأن عمر وحده هو الذي يكف عنها ويزهد فيها.

(2) الذي نفسي بيده: أراد به النفير من الدنيا وغمرات الدنيا شدائدها.

(3) يا هادي الطريق: جرت هنا إضافة الهادي إلى ما بعده من إضافة إسم الفاعل إلى مفعوله يريد يا هادي الناس الطريق والهادي هو الدال والمرشد والمراد بالطريق طريق الحق.

(4) خفض عليك: هون عليك.

(5) يهيضك: يرجعك إلى ما كنت عليه من المرض.

(6) تأس: تحزن تأسف.

(7) رفعته: الضمير البارز هنا يعود إلى الطين ووحل المطر المذكور في البيت قبله والضمير المستتر إلى الوليده المتقدم ذكرها.

(8) السجفين: مثنى سجف بالكسر ومعناه الستر والنضد محركا، كالسرير ينضد عليه متاع البيت.

وهذا قسم من بيت للنابغة الذبياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت