فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 44558 من 466147

قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ:"عَمَدَتِ الشَّيَاطِينُ حِينَ عَرَفَتْ مَوْتَ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، فَكَتَبُوا أَصْنَافَ السِّحْرِ: مَنْ كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَبْلُغَ كَذَا وَكَذَا، فَلْيَفْعَلْ كَذَا وَكَذَا. حَتَّى إِذَا صَنَعُوا أَصْنَافَ السِّحْرِ، جَعَلُوهُ فِي كِتَابٍ. ثُمَّ خَتَمُوا عَلَيْهِ بِخَاتَمٍ عَلَى نَقْشِ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ، وَكَتَبُوا فِي عُنْوَانِهِ: هَذَا مَا كَتَبَ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا الصِّدِّيقُ لِلْمَلِكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ مِنْ ذَخَائِرِ كُنُوزِ الْعِلْمِ. ثُمَّ دَفَنُوهُ تَحْتَ كُرْسِيِّهِ، فَاسْتَخْرَجَتْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بَقَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ حِينَ أَحْدَثُوا مَا أَحْدَثُوا، فَلَمَّا عَثَرُوا عَلَيْهِ قَالُوا: مَا كَانَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ إِلَّا بِهَذَا. فَأَفْشُوا السِّحْرَ فِي النَّاسِ وَتَعَلَّمُوهُ وَعَلَّمُوهُ، فَلَيْسَ فِي أَحَدٍ أَكْثَرَ مِنْهُ فِي يَهُودَ. فَلَمَّا ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيمَا نَزَلَ عَلَيْهِ مِنَ اللَّهِ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ وَعَدَّهُ فِيمَنْ عَدَّهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ، قَالَ مَنْ كَانَ بِالْمَدِينَةِ مِنْ يَهُودَ: أَلَا تَعْجَبُونَ لِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَزْعُمُ أَنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَانَ نَبِيًّا. وَاللَّهِ مَا كَانَ إِلَّا سَاحِرًا. فَأَنْزَلَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ مِنْ قَوْلِهِمْ عَلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانَ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا} قَالَ: كَانَ حِينَ ذَهَبَ مُلْكُ سُلَيْمَانَ ارْتَدَّ فِئَامٌ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ. فَلَمَّا رَجَّعَ اللهُ إِلَى سُلَيْمَانَ مُلْكَهُ، قَامَ النَّاسُ عَلَى الدِّينِ كَمَا كَانُوا. وَإِنَّ سُلَيْمَانَ ظَهَرَ عَلَى كُتُبِهِمْ فَدَفَنَهَا تَحْتَ كُرْسِيِّهِ. وَتُوُفِّيَ سُلَيْمَانُ حِدْثَانَ ذَلِكَ، فَظَهَرَتِ الْجِنُّ وَالْإِنْسُ عَلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت