و"يختص"يحتمل أن يكون متعدياً، وأن يكون لازماًن فإن كانت متعدياً كان فيه ضمير يعود على الله تعالى، وتكن"من"مفعولاً به أي يختص الله الذي يشاؤه برحْمته، ويكون معنى"افتعل"هنا معنى المجرد نحو: كسب مالاً واكتسبه، وإن كان لازماً لم يكن فيه ضمير، ويكون فاعله"من"أي: والله يختصّ برحمته الشَّخً الذي يشاؤه، ويكون"افتعل"بمعنى الفاعل بنفسه نحو: اضطراب، والاختصاص ضد الاشتراك، وبهذا [يتبين فساد] قول من زعم أنه هنا متعدّ ليس غلاّ.
و"مَنْ"يجوز أن تكون موصولة أو موصوفة، وعلى كلا التقديرين فلا بد من تقدير عائد، أي: يشاء اختصاصه.
ويجوز أن يمضن"يشاء"معنى يختار، فحينئذ لا حاجة إلى حَذْف مضاف، بل تقدره ضميراً فقط أي: يشاؤه، و"يشاء"على القول الأول لا محلّ له لكونه صلةً، وعلى الثاني محلّه النَّصب، أو الرفع على [حسب] ما ذكر فِي موصوفه من كونه فاعلاً أو مفعولاً. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 362 - 364}