فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42305 من 466147

[ (وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ(80) بَلَى مَنْ كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) ] .

(إِلَّا أَيَّاماً مَعْدُودَةً) : أربعين يوماً عدد أيام عبادة العجل. وعن مجاهد: كانوا يقولون مدّة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنما نعذب مكان كل ألف سنة يوما. (فَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ) متعلق بمحذوف تقديره: إن اتخذتم عند اللَّه عهدا فلن يخلف اللَّه عهده

سبيل الإنكار حيث لم يعملوا بموجبه، وعن المقلدين بقوله: (لا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلاَّ أَمَانِيَّ) ، ثم حكم أنهم في الظن المؤدي إلى الضلال سواء كقوله: (إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ) [الأنعام: 116] ، وعليه ورد كلام القاضي: قد يطلق الظن بإزاء العلم على كل رأي واعتقاد من غير قاطع، وإن جزم به صاحبه، كاعتقاد المقلد والزائغ عن الحق لشبهة، فعلى هذا في الآيات جمع وتقسيم، ثم جمع: جمع الفريقين في قوله: (أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ) ثم قسمهم فريقين: علماء ومقلدين، ثم جمعهم في"يظنون".

قوله: (متعلق بمحذوف تقديره: إن اتخذتم عند الله عهداً) فاعلموا أن الله لن يخلف عهده، فالجملة الشرطية معترضة، والأصل: أأتخذتم عند الله عهداً أم تقولون على الله ما لا تعلمون؟! ويمكن أن تكون الفاء سببية، ليكون اتخاذ العهد مرتباً عليه عدم إخلاف الله عهده، فالمنكر إذن المجموع؛ لأنهم لما قالوا: (لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلاَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً) أنكر عليهم هذا القول، يعني: هذا الذي تقولونه لا يكون إلا بأن عاهدتم الله عليه، فهو لا يخلف وعده، ويؤيده إعادة"لن".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت