أى بالفداء وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ أي بالقتال والإجلاء. وذلك أنّ قريظة كانوا حلفاء الأوس، والنضير كانوا خلفاء الخزرج، فكان كل فريق يقاتل مع حلفائه، وإذا غلبوا خربوا ديارهم وأخرجوهم، وإذا أسر رجل من الفريقين جمعوا له حتى يفدوه. فعيرتهم العرب وقالت كيف تقاتلونهم ثم تفدونهم، فيقولون: أمرنا أن نفديهم وحرم علينا قتالهم، ولكنا نستحيى أن نذل حلفاءنا. والخزي: قتل بنى قريظة وأسرهم وإجلاء بنى النضير. وقيل الجزية.
وإنما ردّ من فعل منهم ذلك إلى أشد العذاب، لأن عصيانه أشدّ.
وقرئ: يردّون، ويعملون - بالياء والتاء - فَلا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ عذاب الدنيا بنقصان الجزية، ولا ينصرهم أحد بالدفع عنهم. وكذلك عذاب الآخرة. انتهى انتهى. {الكشاف حـ 1 صـ 156 - 161}