فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42191 من 466147

قِفِي فَادِي أَسِيْرَكِ إنَّ قَوْمِي ... وَقَوْمَكِ ما أَرَى لَهُمُ اجْتِمَاعَا

وتفدوهم: تعطوا فديتهم. وقال أبو عليّ: معنى تفادوهم في اللغة: تطلقونهم بعد أن تأخذوا عنهم شيئًا، وفاديت نفسي؛ أي: أطلقتها بعد أن دفعت شيئًا، وفادى وفدى يتعدَّيان إلى مفعولين، الثاني بحرف جرّ وهو هنا محذوف، تقديره: تفادوهم به؛ أي: بالمال، ذكره في"البحر".

والمعنى: أي وإن يقع ذلك الفريق الذي تخرجونه من دياره وقت الحرب حال كونه أسيرًا في يد حلفائكم المشركين، تُخلِّصونه من الأسر بدفع مال الفداء عنهم، وقوله: {وَهُوَ} مبتدأ؛ أي: الشأن {مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} متعلّق بقوله: {وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ} وما بينهما اعتراضٌ، والضمير للشأن، كما ذكرنا في الحلِّ، أو مبهمٌ يفسِّره إخراجهم، أو راجعٌ إلى ما دلَّ عليه {وَتُخْرِجُونَ} من المصدر، وإخراجهم بدلٌ منه، أو عطف بيان، وقال في"الروح" {هُوَ} مبتدأ {مُحَرَّمٌ} فيه ضمير قائم مقام الفاعل وقع خبرًا عن {إِخْرَاجُهُمْ} ، والجملة خبر لضمير الشأن. اهـ.

والمعنى: أي وتخرجون فريقًا منكم من ديارهم، والحال أنَّ الشأن محرَّم عليكم إخراجهم من ديارهم أوّل مرّةٍ، وذلك أنَّ الله سبحانه وتعالى، أخذ على بني إسرائيل في التوراة أربعة عهودٍ: ترك القتل؛ أي: أن لا يقتل بعضهم بعضًا، وترك الإخراج؛ أي: لا يخرج بعضهم بعضًا من ديارهم، وترك المظاهرة على أهل دينهم مع أعدائهم، وفك أسراهم من أيدي أعدائهم، وأيما عبدٍ، أو أمةٍ، وجدتموه من بني إسرائيل، فاشتروه، وأعتِقوه، فأَعْرَضوا عن الكلِّ إلّا الفداء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت