644 -أَدَارًا بِحُزْوَى هِجْتِ لِلْعَيْنِ عَبْرَةً ... فَمَا الْهَوَى يَرْفَضُّ أَوْ يَتَرَقْرقُ
وقد استعملت استعمال الأسماء، فلم يذكر [موصوفها، قال تعالى: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدنيا} [الأنفال: 67] وقال ابن السّراج فِي"المقصور والممدود": و"الدنيا"] مؤنّثة مقصورة، تكتب بالألف، هذه لغة"نجد"و"تميم"، إلاَّ أن"الحجاز"،"وبني اسد"يلحقونها ونظائرَهَا بالمَصَادر ذوات الواو، فيقولون: دَنْوَى مثل شَرْوَى وكذلك يفعلون بكل"فُعْلَى"موضع لامها واو، ويفتحون أولها، ويقلبون باءها واواً، وأما أهل اللغة الأولى، فيضمون الدال، ويقلبون من الواو ياء لاستثقالهم الواو مع الضمة.
[وقوله] يُرَدُّونَ [قرئ] بالغيبة على المشهور وفيه وجهان.
أحدها: أن يكون التفاتاً، فيكون راجعاً إلى قوله"أَفَتُؤْمِنُونَ"فخرج من ضمير الخطاب إلى الغيبة.
والثَّاني: أنه لا التفات فيه، بل هو راجع إلى قوله:"مَنْ يَفْعَلْ".
وقرأ الحسن"تُرَدُّون"بالخطاب وفيه الوجهان المتقدمان:
فالالتفات نظراً لقوله:"مَنْ يَفْعَلْ"، وعدم الالتفات نظراً لقوله:"أَفَتُؤْمِنُونَ".
وكذلك: {وَمَا الله بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} قرئ فِي المشهور بالغيبة والخطاب والكلام فيهما كما تقدم. انتهى انتهى. {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 246 - 259} . باختصار.