فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42051 من 466147

وأجاز يونس النصب مطلقاً، وإن كان النَّحَّاس نقل عدم الخلاف فِي رفع ما زيد إِلاَّ أخوك فإن كان الثَّاني منزلاً منزلة الأوّل نحو:"ما أنت إِلاَّ عمامتك تحسيناً وإلاَّ رداءك تزييناً".

فأجاز الكوفيون نصبه، وإنْ كان صفة نحو"ما زيد إلا قائم"فأجاز الفراء أيضاً.

والثاني: أن تكون استفهاميةً فِي محلّ رفع بالابتداء، و"جزاء"خبره، و"إِلاَّ خِزْي"بدل من"جزاء"نقله أبو البَقَاءِ.

و"الجزاء": المقابلة خَيْراً كان أو شَرَّا.

و"مَنْ"موصولة، أو نكرة موصوفة، و"يفعل"لا محلّ لها على الأول، ومحلها الجر على الثاني.

"مِنْكُم"فِي محلّ نصب على الحال من فاعل"يفعل"، فيتعلّق بمحذوف، أي: يفعل ذلك حال كونه منكم.

و"الخِزْي": الهَوَان والذّل والمَقْت، يقال: أخزاه الله إذا مَقَتَهُ وأبعده، ويقال: خَزِيَ بالكسر يَخْزى خِزْياً فهو خَزْيَان، وامرأة خَزْيَا، والجمع خَزَايَا.

وقال ابن السِّكِّيت: الخزي الوقوع فِي بَليَّةٍ، وخَزِيَ الرجل فِي نفسه يخزى خزايةً إذا استحيا.

وإذا قيل: أخْزَاه الله، كأنه قيل: أوقعه موقعاً يُستحيى منه، فأصله على هذا الاستحياء.

قوله:"فِي الْحَيَاةِ"يجوز فيه وَجْهَان:

أحدهما: أن يكون محلّه النصب على أنه ظرف لـ"خِزْي"، فهو منصوب به تقديراً.

و"الدُّنْيَا""فُعْلَى"تأنيث الأدنى من الدَّنو، وهو القُرْب، وألفها للتأنيث، ولا تحذف منها"أل"إلا لضرورة كقوله: [الرجز]

643 -يَوْمَ تَرَى النُّفُوسُ مَا أَعَدَّتِ ... في سَعْيِ دُنْيَا طَالَمَا قَدْ مُدَّتِ

وياؤها عن واو، وهذه قاعدة مطردة، وهي: كل"فُعْلَى"صفة لامها واو تبدل ياء.

نحو"الدنيا والعُلْيَا".

فأما قولهم:"القُصْوَى"عند غير"تميم"، و"الحُلْوَى"عند الجميع فَشَاذٌّ.

فلو كانت"فُعْلَى"اسماً صحّت الواو؛ كقوله: [الطويل]

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت