فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42050 من 466147

وقوله:"لا ندري ما إعرابه"؟ قد دري، وهو الرفع بالفاعلية.

وقوله: والفاعل لا يقدم"ممنوع"فإن الكوفي يجيز تقديم الفَاعِلِ، فيحتمل أن يكون هذا القاتل يرى ذلك، ولا شكّ أن هذا قول رديء منكر لا ينبغي أن يجوز مثله فِي الكلام، فكيف فِي القرآن! فالشيخ معذور، والعجب من ابن عطية كيف يورد هذه الأشياء حاكياً لها ولم يُعَقِّبْها بنكير؟

وهذه الجملة يجوز أن تكون محذوفةً من الجمل المذكورة قبلها، وذلك أنه قد تقدم ذكر أربعة أشياء كلها محرمة وهي قوله: تقتلون أنفسكم وتخرجون [فَرِيقاً مِنْكُمْ مِنْ دِيَارِهِمْ] ، وتظاهرون، وتفادون فيكون التقدير: تقتلون أنفسكم وهو محرّم عليكم قتلها وكذلك مع البواقي.

ويجوز أن يكون خصّ الإخراج بذكر التحريم، وإن كانت كلها حراماً، لما فيه من معرَّة الجلاء والنّفي الذي لا ينقطع شرّه إلا بالموت والقَتْل، وإن كان أعظمَ منه إلاَّ أن فيه قطعاً للشر، فالإخراج من الدِّيَار أصعب الأربعة بهذا الاعتبار.

و"المحرم": الممنوع، فإن التَّحريم هو المَنْع من كذا، والحَرَام: الشَّيء الممنوع منه يقال: حَرَامٌ عليك وسيأتي تحقيقه فِي"الأنبياء"إن شاء الله تعالى.

قوله: {فَمَا جَزَآءُ مَن يَفْعَلُ} "ما"يجوز فيها وجهان:

أحدهما: أن تكون نافية، و"جزاء"متبدأ، و"إلاَّ خِزْيٌ"خبره وهو استثناء مفرّغ وبَطَلَ علمها عند الحِجَازيين لانتقاض النفي بـ"إلاّ"، وفي ذلك خلاف وتفصيل وتلخيصه: أن خبرها الواقع بعد"إلا"جمهور البصريين على وجوب رفعه مطلقاً سواءً كان هو الأول، أمر منزلاً منزلته، أو صفة أو لم يكن، ويأولون قوله: [الطويل]

642 -وَمَا الدَّهْرُ إِلاَّ مَنْجَنُوناً بِأَهْلِهِ ... وَمَا صَاحِبُ الْحَاجَاتِ إِلاَّ مُعَذَّبَا

على أن الناصب لـ"منجنوناً"و"معذباً"محذوف، أي: يدور دَوَرَان منجنون، ويعذب مُعَذَّباً تّعْذِيباً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت