فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42023 من 466147

{وَإِن يَأْتُوكُمْ أسارى تفادوهم} أي تخرجوهم من الأسر باعطاء الفداء ، وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر (تفدوهم) وعليه حمل بعض قراءة الباقين إذ لا مفاعلة ، وفرق جمع بين فادى وفدى بأن معنى الأول: بادل أسيراً بأسير والثاني: جمع الفداء ويعكر عليه قول العباس رضي الله تعالى عنه فاديت نفسي وفاديت عقيلا إذ من المعلوم إنه ما بادل أسيراً بأسير ، وقيل: (تفادوهم) بالعنف و (تفدوهم) بالصلح ؛ وقيل: (تفادوهم) تطلبوا الفدية من الأسير الذي فِي أيديكم من أعدائكم ومنه قوله:

قفي فادي أسيرك إن قومي...

وقومك لا أرى لهم احتفالاً

وقال أبو علي: معناه لغة تطلقونهم بعد أن تأخذوا منهم شيئاً ، وأراه هنا كسابقه فِي غاية البعد ، والقول بأن معنى الآية وإن يأتوكم أسارى فِي أيدي الشياطين تتصدون لانقاذهم بالإرشاد والوعظ من تضييعكم أنفسكم إلى البطون أقرب كما لا يخفى ، والأسارى قيل: جمع أسير بمعنى مأسور وكأنهم حملوا أسيراً على كسلان فجمعوه جمعه كما حملوا كسلان عليه فقالوا كسلى كذا قال سيبويه ، ووجه الشبه أن الأسير محبوس عن كثير من تصرفه للأسر والكسلان محبوس عن ذلك لعادته ، وقيل: إنه مجموع كذا ابتداء من غير حمل كما قالوا فِي قديم قدامى ، وسمع بفتح الهمزة وليست بالعالية خلافاً لبعضهم حيث زعم أن الفتح هو الأصل والضم ليزداد قوة ، وقيل: جمع أسرى وبه قرأ حمزة وهو جمع أسير كجريح وجرحى فيكون أسارى جمع الجمع قاله المفضل ، وقال أبو عمرو: الأسرى من فِي اليد ، والأسارى من فِي الوثاق ولا أرى فرقاً بل المأخوذون على سبيل القهر والغلبة مطلقاً أسرى وأسارى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت