{وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ} حال من فاعل {تُخْرَجُونَ فَرِيقًا مّنكُم} أو مفعوله بعد اعتبار التقييد بالحال السابقة ، وقوله تعالى: {وَإِن يَأْتُوكُمْ} اعتراض بينهما لا معطوف على {تظاهرون} لأن الإتيان لم يكن مقارناً للإخراج وقيد الإخراج بهذه الحال لإفادة أنه لم يكن عن استحقاق ومعصية موجبة له ، وتخصيصه بالتقييد دون القتل للإهتمام بشأنه لكونه أشد منه {والفتنة أَشَدُّ مِنَ القتل} [البقرة: 191] وقيل: لا بل لكونه أقل خطراً بالنسبة إلى القتل فكان مظنة التساهل ، ولأن مساق الكلام لذمهم وتوبيخهم على جناياتهم وتناقض أفعالهم وذلك مختص بصورة الإخراج إذ لم ينقل عنهم تدارك القتلى بشيء من دية أو قصاص وهو السر فِي تخصيص التظاهر فيما سبق ، وقيل: النكتة فِي إعادة تحريم الإخراج وقد أفاده لا تخرجون أنفسكم بأبلغ وجه ، وفي تخصيص تحريم الإخراج بالإعادة دون القتل أنهم امتثلوا حكماً فِي باب المخرج وهو الفداء وخالفوا حكماً وهو الإخراج فجمع مع الفداء حرمة الإخراج ليتصل به {أَفَتُؤْمِنُونَ} الخ أشد اتصال ويتضح كفرهم بالبعض وإيمانهم بالبعض كمال اتضاح حيث وقع فِي حق شخص واحد ، والضمير للشأن والجملة بعده خبره.