فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42014 من 466147

سكرى فأسارى وسكارى جمع الجمع (وقيل معناه إن يأتوكم أسارى في أيدي الشَّيَاطين

تتصدون لإنقاذهم في الإرشاد والوعظ مع تضييعكم أنفسكم كقَوْله تَعَالَى:(أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ

بالْبرّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ)وقرأ حمزة (أسرى) وهو جمع أسير كجريح وجرحى

وأسارى جمع كسكرى وسكارى).

قوله: (وقيل هُوَ) أي أسارى (أَيْضًا) أي أسرى (جمع أسير) فلا يكون جمع الجمع

ولما لم يجمع وزن فعيل عَلَى فُعَالى حاول بيان وجهه فقال (وكأنه) أي الأسير(شبه

بالكسلان)إذ الأسير كالكسلان محبوس عن كثير من تصرفه، لكن ذلك الحبس بالاختيار في

الكسلان لعادته وفي الأسير بالاضطرار (وجمع) أي الأسير (جمعه) أي مثل جمع كسلان

فقيل في جمعه أسارى كما قيل كسالى في جمع كسلان قيل واعلم أن الأسير مأخوذ من

الأسار وهو القد الذي يشد به المحمل فسمي أسيرًا؛ لأنه يشد به وثاقًا وهذا أكثري لا كلي

(وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وحمزة وابن عامر [ «تفدوهم» ] ) من الثلاثي بفتح التاء

وتفادوهم بمعناه؛ إذ المشاركة هنا غير متحقق ولا مراد وقوله في تقرير الرّوَايَة حتى يفدوه

إشَارَة إلَى ذلك وأصل الفداء حفظ الشيء بما يبذله عنه صيانة له كذا في تفسير الكواشي

وأصله التسوية سمي به الفداء والفدية لأنه سوي بالمفدي.

قوله: (متعلق بقوله(وَتُخْرجُونَ فَريقًا منْكُمْ منْ ديارهمْ) لا بجميع ما تقدم؛ إذ ظَاهر

قوله: إخْرَاجُهُمْ يأبى عنه. وقيل لأنه يحتاج إلَى تكلف، ولعل التَّكَلُّف هُوَ تعميم الإخراج إلَى

إخراج الوطن وإلى إخراج الروح عن الأبدان فحِينَئِذٍ لا يرام للتَّخْصِيص نكتة بل تطلق

النُّكْتَة لإعادة تحريم الإخراج بالْمَعْنَى الأعم، وهي الإشَارَة إلَى شدة ذلك أما القتل فظَاهر

وأما إجلاء عن الوطن فلأنه كالقتل أو أشد منه كقَوْله تَعَالَى: (وَالْفتْنَةُ أَشَدُّ منَ الْقَتْل)

أي النفي أشد من القتل عَلَى وجه؛ لأنه لا ينقطع شره ولا ألمه إلا

بالموت بخلاف القتل [فإنه للمُبَالَغَة] في التحريم والزجر عنه والنُّكْتَة في تَخْصيص تحريم

الإخراج عن وطنهم دون القتل عَلَى ما اختاره الْمُصَنّف للاهتمام بشأنه لكونه مظنة

المسامحة في أمره لعلة حظره بالنسبة إلَى القتل ويؤيده أن النفي من الْأَرْض جزاء قطاع

الطريق إن اقتصروا عَلَى الإخافة والقتل جزاؤهم إن أفردوا بالقتل فالأشد للأشد والأخف

للأخف، فعلم أن النفي أخف من القتل؛ لكونه جزاء للأخف والْجَزَاء من جنس العمل

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: [كجريح] وجرحى يعني جعل الأسر بمنزلة المرض فجمع على فعلى المختص بما

في معناه آفة كجرحى في جمع جريح وقتلى ومرضى في جمع قتيل ومريض، فأسارى جمعه

فيكون أسارى جمع الجمع. وقيل أَيْضًا هُوَ جمع أسير أي قيل أسارى جمع أسير كما أن

أسرى جمعه.

قوله: فكأنه شبه وجمع جمعه أي كأنه شبه الأسير بالجريح تنزيلا للأسر منزلة الآفة

والمرض فجمع جمعه لما ذكر أن الجمع عَلَى فعلى في فعيل مختص بما فيه آفة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت