فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 42013 من 466147

قوله: (روي أن قريظة كانوا حلفاء الأوس، والنضير حلفاء الخزرج) . قال الطيبي:

النازلون بيثرب فرقتان الْيَهُود وهم بنو قريظة مصغرًا أو النضير كأمير، والمشركون وهم

أَيْضًا قبيلتان الأوس والخزرج، وكان بَيْنَهُمَا محاربات وعداوات فاستحلف الأوس قريظة

والخزرج النضير لنصرتهم عَلَى صاحبهم ولم يكن بين الْيَهُود [محالفة] ولا قتال، وإنما كانوا

يقاتلون لأجل حلفائهم فكانوا إذا أسر من الْيَهُود أحد جمع كل من الفريقين ما يفدوا به من

الْمُشْركينَ فإذا كانوا من الحلفاء قتل الْيَهُود بعضهم بعضًا وأخرجوهم من ديارهم وخربوها

فإذا وضعت الحرب أوزارها أعطوا فداء من أسر منهم، فإذا قيل لهم في ذلك قَالُوا إن القتل

والإخراج لأجل حلفائنا، وهو مخالف لما عهد في التَّوْرَاة؛ ولذلك نفاديهم لأنا أمرنا به كما

مر فأحلوا بعضًا وحرموا بعضًا انتهى. فإذا أحلوا بعضًا وحرموا بعضًا فكأنهم حرموا جَميعًا.

نظيره إن من عبد ربه وغيره فقد عبد غيره، فإن عبادة الله تَعَالَى مع عبادة غيره كلا عبادة كما

صرح به المصنف في أواخر تفسير سورة المائدة.

قوله: (فإذا اقتتلا) أي الأوس والخزرج (عاون كل فريق) من اليهود(حلفاءه في

القتل وتخريب الديار وإجلاء أهلها)أي الحالفين لنصرتهم (فإذا أسر أحد من الفريقين) أي

من قريظة أو النضير (جمعوا له) أي الفريقان مالًا (حتى يفدوه) حتى يعطوا ذلك المال

المجتمع فدية لخلاصه، وقيل معناه: (إن يأتوكم أسارى) في أيدي الشَّيَاطين

فيكون الْمُرَاد بالأسارى الأسارى معنى تتصدون فحِينَئِذٍ يكون (تفادوهم) مَجَازًا عن هذا

التصدي بجامع لإنقاذ وهذا ضعيف. أما أولًا فلأن فيه ارْتكَاب الْمَجَاز بلا داع، وأما ثانيًا

فلأنه لا يلائم قوله: (أفتؤمنون ببعض الْكتَاب) الآية. وأما ثالثًا فلمخالفته

الرّوَايَة الْمَذْكُورة. وأسارى جمعه أي جمع أسرى كسكرى جمع سكران وسكارى جمع

* * * * * * * * * * [حَاشيَة ُابْن التَّمْجيد] * * * * * * * * * *

قوله: روي أن قريظة كانوا حلفاء الأوس النازلون بيثرب فرقتان اليهود والمشركون، وكل

من الْيَهُود والمشركين فرقتان فرقتا الْيَهُود قريظة والنضير وفرقتا الْمُشْركينَ الأوس والخزرج

وكان بين الأوس والخزرج ثارات ومناصبات فاستحلف الأوس قريظة والخزرج النضير

لنصرتهم عَلَى عدوهم ولم يكن بين الْيَهُود خلافات ولا قتال، وإنما كانوا يقاتلون لأجل

حلفائهم [فعيرتهم] العرب وقالت كَيْفَ تقاتلونهم ثم تفدونهم فتقولون أمرنا أن نفديهم وحرم

علينا قتالهم ولكنا نستحي أن نذل حلفاءنا. روى محيي السنة عن السدي"أن اللَّه تَعَالَى أخذ عَلَى"

بَني إسْرَائيلَ أن لا يقتل بعضهم بعضًا ولا يخرجون من ديارهم وأيما عبد أو أمة وجدتموه من

بَني إسْرَائيلَ فاشتروه بما قام من ثمنه وأعتقوه"."

قوله: وإذا أسر أحد من قريظة والنضير جمعوا أي جمع كلا هذين الفريقين له حتى

يفدوه من أيدي المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت