روي أن عيسى ابن مريم مر بجبل فسمع منه أنيناً فقال:"يا رب ائذن لهذا الجبل حتى يكلمني". فأذن الله للجبل فكلمه، فسأله عيسى [صلى الله عليه وسلم] عن أنينه فقال: سمعت الله يقول: {فاتقوا النار التي وَقُودُهَا الناس والحجارة} [البقرة: 24] فخفت أن أكون من تلك الحجارة"."
وقيل: معناه: فقلوبهم مثل الحجارة أو أشد أي: منها ما هو مثل الحجارة، ومنها ما هو أشد كأنها لا تخرج من هذين القسمين.
وقيل:"أو"بمعنى الواو. وقيل: بمعنى:"بل".
قوله: {لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الأنهار} .
هو حجر موسى صلى الله عليه وسلم الذي [انفجرت منه] [اثنتا عشرة] عيناً.
قوله: {لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ الله} .
هو الجبل الذي جعله الله دكاً إذ تجلى إليه، خرَّ لَهُ.
قوله: {لَمَا يَشَّقَّقُ} .
هو العيون التي تخرج من سائر الجبال.
قوله: {وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ} .
يعني ما أراهم من إحياء الميت ومن العصا والحجر والغمام والمن والسلوى
والبحر والطور وغير ذلك. فلم يكونوا قط أعمى قلوباً، ولا أشد قسوة وتكذيباً لنبيهم منهم فِي ذلك الوقت. انتهى انتهى. {الهداية إلى بلوغ النهاية صـ 303 - 315}