فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38523 من 466147

وقال الرَّاغب:"العَفُو": القصد لتناول الشَّيء، يقال: عَفَاه واعْتَفَاهُ أي: قصده مُتَناولاً ما عنده، وعَفَتِ الريحُ التُّرابَ قصدتها متناولةً آثارها، وعَفَتِ الديار كأنها قصدت نحو البِلَى وعفا النَّبْت والشَّعْرُ قصد تناولَ الزِّيادة، وعفوتُ عنك كأنه قصد إِزَالَةَ ذَنْبِهِ صارفاً عنه، وأعْفَيْتُ كذا، أي: تركته يعفو ويكثر، ومنه"أعْفُوا اللِّحَى"فجعل القصد قدراً مشتركاً فِي العَفْوِ، وهذا ينفي كونه نم الأَضْدَادِن وهو كلام حسن؛ وقال الشاعر [الطويل] إِذَا رَدَّ عَافِي الْقِدْر مَنْ يَسْتَعِيرُهَا

معناه: أن العَافِي هنا ما يبقى فِي القَدْرِ من المَرَقِ ونحوه، فإذا أراد أحد أن يستعير القِدْرَ يُعَلِّلُ صاحبها بالعَافي الذي فيها، فالعَافِي فاعل، ومن يستعيرها مَفْعُول، وهو من الإسناد المجازي؛ لأن الرَّاد فِي الحقيقة صاحب القِدْرِ بسبب العافي.

قوله:"لَعَلَّكُمْ تِشْكُرُونَ".

"تَشْكُرُونَ"فِي محل رفع خبر"لعلّ"، وقد تقدّم تفسير الشكر عند ذكر الحمد.

وقال الراغب: هو تصور النعمة وإظهارها.

وقيل: هو مقلوب عن الكَشْر أي: الكَشْف، وهو ضدّ الكفر، فإنه تَغْطِيَةُ النعمة وقيل: أصله من"عَيْن شَكْرى"أي: ممتلئة، فهو على هذا الامتلاء من ذكر المنعم عليه.

و"شَكَر"من الأفعال المتعدّية بنفسها تارةً، وبحرف الجرِّ أُخْرَى، وليس أحدهما أصلاً للآخَرِ على الصحيحن فمن المتعدِّي بنفسه قوله عَمْرِو بْنِ لُحَيِّ: [الطويل]

هُمُ جَمَعُوا بُؤْسَى ونُعْمَى عَلَيْكُمُ ... فَهَلاَّ شَكَرْتَ الْقَوْمَ إِذْ لَمْ تُقَاتِلِ

ومن المتعدِّي بحرف الجر قوله تعالى: {واشكروا لِي} [البقرة: 152] ، وسيأتي هناك تحقيقُهُ. انتهى انتهى {تفسير ابن عادل حـ 2 صـ 74 - 76}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت