فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 38513 من 466147

والوجه الآخر أن الله سبحانه لا يقبل شكر العبد على إحسانه إليه إذ كان العبد لا يشكر إحسان الناس إليه ويكفر معروفهم؛ لاتصال أحد الأمرين بالآخر.

الرابعة: فِي عبارات العلماء فِي معنى الشكر؛ فقال سَهْل ابن عبد اللَّه: الشكر: الاجتهاد فِي بذل الطاعة مع الاجتناب للمعصية فِي السر والعلانية.

وقالت فرقة أخرى: الشكر هو الاعتراف فِي تقصير الشكر للمنعم؛ ولذلك قال تعالى: {اعملوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً} [سبأ: 13] .

فقال داود: كيف أشكرك يا رب، والشكر نعمة منك! قال: الآن قد عرفتني وشكرتني؛ إذ قد عرفت أن الشكر مني نعمة.

قال: يا ربّ فأرني أخْفى نعمك عليّ.

قال: يا داود تنفّس؛ فتنفّس داود.

فقال الله تعالى: مَن يُحصي هذه النعمة الليلَ والنهارَ.

وقال موسى عليه السلام: كيف أشكرك وأصغر نعمة وضعتها بيدي من نعمك لا يجازي بها عملي كله! فأوحى الله إليه: يا موسى الآن شكرتني.

وقال الجُنَيْد: حقيقة الشكر العجز عن الشكر.

وعنه قال: كنت بين يدي السَّرِيّ السَّقَطِيّ ألعب وأنا ابن سبع سنين وبين يديه جماعة يتكلمون فِي الشكر، فقال لي: يا غلام ما الشكر؟ فقلت: ألا يُعْصَى الله بنعمه.

فقال لي: أخشى أن يكون حظك من الله لسانك.

قال الجنيد: فلا أزال أبكي على هذه الكلمة التي قالها السِريّ لي.

وقال الشبليّ: الشكر: التواضع والمحافظة على الحسنات، ومخالفة الشهوات وبذل الطاعات، ومراقبة جبّار الأرض والسماوات.

وقال ذو النُّون المصريّ أبو الفَيْض: الشكر لمن فوقك بالطاعة، ولنظيرك بالمكافأة، ولمن دونك بالإحسان والإفضال. انتهى انتهى. {تفسير القرطبي حـ 1 صـ 397 - 398}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت