فهرس الكتاب

الصفحة 932 من 949

وكنت إلى نفسي أشدّ حلاوة ... من الماء بالماذيّ من عسل النحل

وكلّ فتى في الناس بعد ابن أمّه ... كساقطة إحدى يديه من الخبل

وبعض الرجال نخلة لا جنى لها ... ولا ضلّ إلا أن تعدّ من النخل

وقال له عمر بن الخطاب: إنك لجرل فأين كان أخوك منك؟ فقال: كان والله أخي في الليلة المظلمة ذات الأزير والصّرّاد يركب الجمل الثفّال [1]

ويجنب الفرس الجرور، وفي يده الرمح الثقيل وعليه الشملة الفلوت، وهو بين المزادتين حتى يصبح فيصبّح أهله متبسّما. الجمل الثفال البطيء الذي لا يكاد ينبعث والفرس الجرور الذي لا يكاد ينقاد مع من يجنبه إنما يجرّ الحبل، والشملة الفلوت التي لا تكاد تثبت على لابسها. وذكر لنا أن مالكا كان من أرداف الملوك، وفي تصداق ذلك يقول جرير يفخر ببني يربوع:

منهم عتيبة والمحلّ وقعنب ... والحنتفان [2] ومنهم الردفان

فأحد الردفين مالك بن نؤيرة اليربوعي، والردف الاخر من بني رياح بن يربوع، وللردافة موضعان أحدهما أن يردفه الملك على دابته في صيد أو تريّف، أو ما أشبه ذلك من مواضع الأنس. والوجه الاخر أنبل، وهو أن يخلف الملك إذا قام عن مجلس الحكم فينظر بين الناس بعده:

(1) الثفال: البطيء.

(2) الحنتفان: حنتف وأخوه سيف أو الحارث إبنا أوس.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت