فهرس الكتاب

الصفحة 929 من 949

ملكا، وهو الذي قتلته الزّباء وهو أول من أوقد بالشمع ونصب المنجنيق للحرب. وله قصص تطول وقد شرحنا ذلك في كتاب الاختيار، ونديماه يقال لهما مالك وعقيل، ففي ذلك يقول أبو خراش الهذليّ:

ألم تعلمي أن قد تفرّق قبلنا ... خليلا صفاء مالك وعقيل

والمثل يضرب بهما لطول ما نادماه كما يضرب باجتماع الفرقدين، قال عمرو بن معدي كرب:

وكل أخ مفارقة أخوه ... لعمر أبيك إلا الفرقدان

قال هذا من قبل أن يسلم. وقال اسمعيل بن القاسم:

ولم أر ما يدوم له اجتماع ... سيفترق اجتماع الفرقدين

وقوله: أراك حديثا ناعم البال أفرعا، الأفرع: التامّ شعر الرأس، وقيل لعمر بن الخطاب رضي الله عنه: الفرعان خير أم الصلعان، فقال بل الفرعان، وكان أبو بكر أفرع، وكان عمر أصلع فوقع في نفسه أنه يسأل عنه وعن أبي بكر، والأسفع الأسود، يقال سفعته النار أي غيّرت وجهه إلى السواد. وقوله: فعمرك يقسم عليها، ويقال: عمرك الله. أي أذكّرك الله، قال:

عمّرتك [1] الله إلا ما ذكرت لنا ... هل كنت جارتنا أيام ذي سلم

وقوله: غير مبطان العشيات، يقول: كان لا يأكل في اخر نهاره انتظارا للضيف. ويروى أن عمر بن الخطاب سأله، فقال: أكذبت في شيء مما قلته في أخيك، فقال: نعم، في قولي غير مبطان، وكان ذا بطن. ويقال في غير هذا الحديث: ان من سيما الرئيس السيد أن يكون عظيم البطن ضخم الرأس فيه طرش. وقال رجل لفتى: والله ما أنت بعظيم الرأس فتكون سيّدا ولا بأرسح [2]

(1) عمرتك الله: أذكرك الله تذكيرا.

(2) أرسح: الذي لا عجز فيه أو هي لاصقة بالظهر صغيرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت