والمخرج مخرج استفهام، وتقديره أيّ نظرة هي، كما تقول: سبحان الله أيّ رجل زيد. وهذا البيت ينشد على وجهين:
فأومأت إيماء خفيا لحبتر ... ولله عينا حبتر أيّما فتى
وأيّما إن شئت على ما فسرنا. قولها إلى الخيل أجلا شأوها عن عقيرة، شأوها طلقها. وقولها: لعاقرها فيها عقيرة عاقر، أي قد أصابوا عقيرة نفيسة، كقول القائل: نعم غنيمة المغتنم، وكقولهم: عقيرة وكما تكون، وهذا نظير قوله:
ولما أصابوا نفس عمرو بن عامر ... أصابوا به وترا ينيم ذوي الوتر
يقال: ثأر منيم إذا أصابه المثئر هدأ واستقر لأنه أصاب كفؤا، وهذا خلاف قول الاخر:
قوم إذا جرّجاني [1] قومهم أمنوا ... للؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا
وخلاف قول الحرث بن عباد:
لا بجير [2] أغنى قتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال
ولكن كما قال دريد بن الصمّة:
قتلت بعبد الله خير لداته [3] ... ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا
وكما قال عبيد الله بن زياد بن ظبيان التيميّ، من بني تيم اللات بن ثعلبة، حيث قتل مصعب بن الزبير بأخيه النّابي بن زياد:
إن عبيد الله ما دام سالما ... لسار على رغم العدوّ وغادي
(1) جر. جنى يقال جر فلان على نفسه وعلى غيره جريرة أي جنى جناية.
(2) بجير: ابنه الذي قتله مهلهل أخو كليب وكان الحارث يرى أن بقتله تضع الحرب أوزارها.
(3) اللدات: جمع لدة بالكسر وهو التّرب.