فهرس الكتاب

الصفحة 906 من 949

والمخرج مخرج استفهام، وتقديره أيّ نظرة هي، كما تقول: سبحان الله أيّ رجل زيد. وهذا البيت ينشد على وجهين:

فأومأت إيماء خفيا لحبتر ... ولله عينا حبتر أيّما فتى

وأيّما إن شئت على ما فسرنا. قولها إلى الخيل أجلا شأوها عن عقيرة، شأوها طلقها. وقولها: لعاقرها فيها عقيرة عاقر، أي قد أصابوا عقيرة نفيسة، كقول القائل: نعم غنيمة المغتنم، وكقولهم: عقيرة وكما تكون، وهذا نظير قوله:

ولما أصابوا نفس عمرو بن عامر ... أصابوا به وترا ينيم ذوي الوتر

يقال: ثأر منيم إذا أصابه المثئر هدأ واستقر لأنه أصاب كفؤا، وهذا خلاف قول الاخر:

قوم إذا جرّجاني [1] قومهم أمنوا ... للؤم أحسابهم أن يقتلوا قودا

وخلاف قول الحرث بن عباد:

لا بجير [2] أغنى قتيلا ولا ره ... ط كليب تزاجروا عن ضلال

ولكن كما قال دريد بن الصمّة:

قتلت بعبد الله خير لداته [3] ... ذؤابا فلم أفخر بذاك وأجزعا

وكما قال عبيد الله بن زياد بن ظبيان التيميّ، من بني تيم اللات بن ثعلبة، حيث قتل مصعب بن الزبير بأخيه النّابي بن زياد:

إن عبيد الله ما دام سالما ... لسار على رغم العدوّ وغادي

(1) جر. جنى يقال جر فلان على نفسه وعلى غيره جريرة أي جنى جناية.

(2) بجير: ابنه الذي قتله مهلهل أخو كليب وكان الحارث يرى أن بقتله تضع الحرب أوزارها.

(3) اللدات: جمع لدة بالكسر وهو التّرب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت