فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 949

يلتمس ما يلوح له من النار فيقصده. قال الأخطل يعيّر جريرا:

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم ... قالوا لأمّهم بولي على النار

فيقال أن جريرا توجع من هذا البيت، وقال جمع بهذه الكلمة ضروبا من الهجاء والشتم: منها البخل الفاحش، ومنها عقوق الأم في ابتذلها دون غيرها، ومنها تقذير الفناء، ومنها السوءة التي ذكرها من الوالدة، وقال اخر:

وإني لأطوي البطن من دون ملئه ... لمختبط [1] في اخر الليل نابح

وإن امتلاء البطن في حسب الفتى ... قليل الغناء وهو في الجسم صالح

وقالت ليلى الأخيليلة:

نظرت وركن من بوانة [2] دوننا ... وأركان حسمي [3] أي نظرة ناظر

إلى الخيل أجلى شأوها [4] من عقيرة ... لعاقرها فيها عقيرة عاقر

كأن فتى الفتيان توبة لم ينخ ... قلائص يفحصن الحصى والكراكر [5]

ولم يبن [6] أبرادا رقاقا لفتية ... كرام ويرحل قبل فيء الهواجر

فتى لا تخطّاه الرفاق ولا يرى ... لقدر عيالا دون جار مجاور

وكنت إذا مولاك خاف ظلامة ... دعاك ولم يقنع سواك بناصر

قولها: أي نظرة ناظر، يصلح فيه الرفع والنصب على قوله نظرت وأيّة نظرة وأيّتما نظرة وأيّما نظرة، كما نقول: مررت برجل أيّما رجل.

وتأويله: مررت برجل كامل، فأيما في موضع: كامل. وتقول: مررت بزيد أيما رجل، على الحال. ومن قال: أيّ نظرة ناظر، فعلى القطع والابتداء،

(1) مختبط: طالب الرفد من غير سابق معرفة.

(2) بوانة بالضم: هضبة من وراء نبع.

(3) حسمى: بالكسر والقصر وهي أرض.

(4) أجلى شأوها: كشف وأظهر.

(5) الكراكر جمع كركره بالكسر وهي رحى زور البعير أو صدر كل ذي خف.

(6) البناء هنا ضرب الخيام أو إقامتها على أوتاد مضروبة بالأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت