فهرس الكتاب

الصفحة 903 من 949

{الْخِطََابِ} [1] ، أي غلبني بالمخاطبة. وقوله: وقد أمسى كميع الفتاة، فالكميع الضجيع، وهو الكمع، قال الراجز: (ومشحوذ الغرار يبيت كمعي) يعني السيف أي يبيت مضاجعي ملتفعا، يقال: تلفّع في مطرفه وفي كسائه إذا تلفف وتزمّل فيه، فيقول من شدة الصرّ يلتفع به دون ضجيعه، والكاعب التي كعب ثديها، يقول: تصير كالسبع في زاد أهلها بعد أن كانت تعاف طيّب الطعام.

وقوله: وذات عدم، يعني امرأة ضعيفة، والهدم الكساء الخلق الرثّ، وقوله:

عار نواشرها، النواشر عروق الساعد، ولتولب الصغير، والجدع السيء الغذاء، وهو الجحن [2] والقتين [3] ، وقال أعرابي:

خليليّ عوجا بارك الله فيكما ... على قبر أهبان سقته الرواعد [4]

فذاك الفتى كلّ الفتى كان بينه ... وبين المزجّي [5] نفنف [6] متباعد

إذا نازع القوم الأحاديث لم يكن ... عيّيا [7] ولا عيّا على من يقاعد

وقالت ليلى الأخيليّة:

دعا قابضا [8] والمرهفات ينشنه ... فقبّحت مدعوّا ولبّيك داعيا

فليت عبيد الله كان مكانه ... صريعا ولم أسمع لتوبة ناعيا

وكان سبب هذا الشعر أن توبة بن حميّر العقيليّ: ثم الخفاجىّ غزافغنم ثم انصرف فعرّس في طريقة فأمن، فقال [9] : فندّت [10] فرسه فأحاط به عدوّه ومعه

(1) سورة ص: الاية 23.

(2) الجحن: ككتف بتقديم الجيم على الحاء السيء الغداء.

(3) القتين: الرجل الحقير الذليل.

(4) الرواعد: مفردها راعدة وهي السحابة التي تحمل الرعد.

(5) المزجى: من قولهم زجى الشيء إذا ساقه ودفنه كازجاه.

(6) النفنف ما بين الجبلين أو المفازة.

(7) يقال عي فلان بالأمر إذا لم يهتد لوجه مراده.

(8) دعا المقصود هنا توبة. بن الحمير.

(9) فقال: نام وقت القائلة.

(10) ندت: شردت ونفرت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت