فهرس الكتاب

الصفحة 874 من 949

أحبّك يا جنان فأنت مني ... مكان الروح من بدن الجبان

ولو أني أقول مكان روحي ... لخفت عليك بادرة الزمان

لإقدامي إذا ما الحرب جاشت ... وهاب حماتها حرّ الطعان

وقال معاوية بن أبي سفيان في خلاف هذا المعنى:

أكان الجبان يرى أنه ... يدافع عنه الفرار الأجل

فقد تدرك الحادثات الجبان ... ويسلم منها الشجاع البطل

رجع الحديث، وقال رجل من عبد القيس من أصحاب المهلب:

سائل بنا عمرو القنا وجنوده ... وأبا نعامة سيد الكفّار

وأبو نعامة هو قطريّ. وقال المغيرة ابن حبناء الحنظليّ من أصحاب المهلّب:

أني امرؤ كفّني ربي وأكرمني ... عن الأمور التي في رعيها وخم [1]

وإنما أنا إنسان أعيش كما ... عاشت رجال وعاشت قبلها أمم

ما عاقني عن قفول الجند إذا قفلوا ... عني بما صنعوا عجز ولا بكم

ولو أردت قفولا ما تجهّمني [2] ... إذن الأمير ولا الكتّاب إذ رقموا

إن المهلّب ان أشنق لرؤيته ... أو أمتدحه فإن الناس قد علموا

أنّ الأريب [3] الذي ترجى نوافله ... والمستعان الذي تجلى به الظلم

القائل الفاعل الميمون طائره ... أبو سعيد إذا ما عدّت النعم

أزمان أزمان إذ عضّ الحديد بهم ... وإذ تمنى رجال أنهم هزموا

قال أبو العباس: وهذا الكتاب لم نبتدئه لتتصل فيه أخبار الخوارج، ولكن ربما اتصل شيء بشيء، والحديث ذو شجون، ويقترح المقترح ما

(1) وخم: أن يثقل في الطعام ولا يأبه للنتيجة.

(2) تجهم: تلقاه بوجه كريه.

(3) الأريب: العاقل الفطن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت