فهرس الكتاب

الصفحة 814 من 949

كان شعار أصحاب علي بن أبي طالب صلوات الله عليه. فلما أصبح المهلب غدا على القتلى فأصاب ابن الماحوز فيهم، ففي ذلك يقول رجل من الخوارج:

بسلّى وسلّيري مصارع فتية ... كرام وجرحى لم توسّد خدوها

وقال اخر:

بسلى وسلّيري مصارع فتية ... كرام وعقرى من كميت ومن ورد

وقال رجل من موالي المهلب: لقد صرعت يومئذ بحجر واحد ثلاثة، رميت به رجلا فأصبت أصل أذنه فصرعته ثم أخذت الحجر فضربت به اخر على هامته فصرعته ثم صرعت به ثالثا. وقال رجل من الخوارج.

أتانا بأحجار ليقتلنا بها ... وهل تقتل الأبطال ويحك بالحجر

وقال رجل من أصحاب المهلب في يوم سلى وسليرى وقتل ابن الماحوز.

ويوم سلى وسليرى أحاط بهم ... مناصوا عق ما تبقي ولا تذر

حتى تركنا عبيد الله منجدلا ... كما تجدّل جذع مال منقعر

قال أبو العباس: تقول العرب صاعقة وصواعق، وهو مذهب أهل الحجاز وبه نزل القران، وبنو تميم يقولون صاقعة وصواقع، والمنقعر المنقلع من أصله، قال الله أصدق القائلين: كأنهم أعجاز نخل منقعر. ويروى أن رجلا من الخوارج يوم سلى حمل على رجل من أصحاب المهلب فطعنه فلما خالطه الرمح صاح يا أمّتاه فصاح به المهلب لا كثّر الله بمثلك المسلمين فضحك الخارجي وقال:

خبرا يريد اللهم لا تنصرهم وقال بعضهم السور التي أولها حم لها شأن فنبّه أن ذكرها أشرف ميزاتها مما سيتنزل به النصر من الله وقوله لا ينصرون كلام مستأنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت