فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 949

يقول لأغيث، وكأس اسم جارية وإنما أمرها بإلحام فرسه ليغيث، والظنبوب مقدّم عظم الساق.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ألا أخبركم بأحبّكم إليّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة، أحاسنكم [1] أخلاقا الموطّؤن أكنافا، الذين يألفون ويؤلفون، ألا أخبركم بأبغضكم إليّ وأبعدكم منّي مجالس يوم القيامة، الثرثارون المتفيهقون [2] قوله صلى الله عليه وسلم الموطؤن أكنافا مثل، وحقيقته أن التوطئة هي التذليل والتمهيد، يقال دابة وطيء يا فتى وهو الذي لا يحرّك راكبه في مسيره، وفراش وطيء إذا كان وثيرا لا يؤذي جنب النائم عليه، فأراد القائل بقوله موطّأ الأكناف، إن ناحيته يتمكن فيها صاحبها غير مؤذيّ ولا ناب به موضعه.

(قال أبو العباس) : حدثني العباس بن الفرج الرّياشيّ قال: حدثني الأصمعيّ قال: قيل لأعرابي: وهو المنتجع بن نبهان، ما السميدع؟ فقال السيد الموطّأ الأكناف، وتأويل الأكناف الجوانب، يقال: في المثل فلان في كنف فلان، كما يقال فلان في ظل فلان، وفي ذرى فلان وفي ناحية فلان وفي حيّز فلان، وقوله صلى الله عليه وسلم: الثرثارون يعني الذين يكثرون الكلام تكلّفا وتجاوزا وخروجا عن الحق، وأصل هذه اللفظة من العين الواسعة من عيون الماء، يقال عين ثرثارة وكان يقال لنهر بعينه الثرثار، وإنما سمي به لكثرة مائه.

قال الأخطل واسمه غياث بن غوث يكنّى أبا مالك ويلقب بدوبل والدوبل الخنزير:

لعمري لقد لاقت سليم وعامر [3] ... على جانب الثرثار راغية البكر [4]

(1) أحاسنكم: جمع أحسن. اسم تفضيل الغدير أي امتلاء ماء.

(2) المتفيهقون: من فهق (بكسر بين فتحتين) .

(3) سليم: كزبير، قبيلة من قيس عيلان أو قبيلة جذام، وعامر قبيلة أيضا من قبائل العرب ولعله أراد عامر بن صعصعة.

(4) راغية البكر: ضربه لكثرة من قتل منهم في ذلك اليوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت