فهرس الكتاب

الصفحة 796 من 949

وكذلك كل إسم من أسماء القبائل تظهر فيه لام المعرفة فإنهم يجيزون معه حذف النون التي في قولك بنو، لقرب محرج النون من اللام، وذلك قولك فلان من بلحرث وبلعنبر وبلهجيم. وقال اخر من الخوارج.

يرى من جاء ينظر من دجيل ... شيوخ الأزد طافية لحاها

وقال رجل منهم:

شمت [1] ابن بدر والحوادث جمّة ... والحائرون بنافع بن الأزرق

والموت حتم لا محالة واقع ... من لا يصبّحه نهارا يطرق

فلئن أمير المؤمنين أصابه ... ريب المنون فمن يصبه يغلق [2]

نصب بعد أن، لان حرف الجزاء للفعل، فإنما أراد: فلئن أصاب أمير المؤمنين، فلما حذف هذا الفعل وأضمر: ذكر أصابه ليدل عليه. ومثله قول النمر بن تولب:

لا تجزعي إن منفسا أهلكته ... وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي

وقال ذو الرمّة:

إذا ابن أبي موسى بلالا بلغته ... فقام بفأس بين وصليك [3] جازر

لأن إذا لا يليها إلا الفعل وهي به أولى.

(1) شمت: يشمت كتعب يتعب إذا فرح ببلية نزلت بأعدائه.

(2) يغلق: أي لا نيج منه ولا يفك.

(3) بين وصليك: مثنى وصل بكسر الواو وتضم وهو العظم لا يكسر ولا يختلط بغيره والجازر القاطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت