فهرس الكتاب

الصفحة 687 من 949

فلو ردّ في كسرى بن ساسان روحه ... إذا لاصطفاني دون كل نديم

فإنما كانت صورة كسرى في الإناء. وقوله: جوانبها محفوفة بنجوم، وفإنما يريد ما تطوّق به من الزبد، وقد قال في أخرى(أول الشعر من غير الأمّ:

ودار ندامى خلّفوها وأدلجوا [1] ... بها أثر منهم جديد ودارس

مساحب من جرّ الزقاق على الثرى ... وأضغاث [2] ريحان جنيّ ويابس

حبست بها صحبي فألّفت شملهم ... وإني على أمثال تلك لحابس)

أقمنا بها يوما ويوما وليلة ... ويوما له يوم الترحّل خامس

تدار علينا الراح في عسجديّة ... حبتها بأنواع التصاوير فارس

قرارتها كسرى وفي جنباتها ... مها [3] تدّريها [4] بالقسيّ الفوارس

فللخمر ما ذرّت عليه جيوبها ... وللماء ما دارت عليه القلانس

العسجدية منسوبة إلى العسجد، وهو الذهب. وقال المثقّب العبدي:

قالت: ألا لا تشتري ذاكم ... إلا بما شئنا ولم يوجد

إلا ببدري [5] ذهب خالص ... كلّ صباح اخر المسند [6]

من مال من يجبي ويجبى له ... سبعون قنطارا من العسجد

وقوله: تدّريها أي تختلها. يقال دازيت الصيد إذا ختلته. قال الأخطل:

وإن كنت قد أقصدتني إذرميتني ... بسهمك والرامي يصيد وما يدري

وقال الحسن بن هانىء:

(1) ادلجوا: ساروا أول الليل.

(2) الأضغاث: ضغث بالكسر وهي قبضة حشيش مختلطة الرطب باليباس.

(3) مها واحدته مهاة وهي البقرة الوحشية.

(4) تدّري الصيد: تختله.

(5) إلّا ببدري ذهب: مثنى بدر وهو كيس فيه سبعة الاف دينار.

(6) المسند: الدهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت