فهرس الكتاب

الصفحة 671 من 949

أخضر من معدن ذي قساس ... كأنه في الحيد ذي الأضراس

(يرمى به في البلد الدّهاس)

يصف معولا وذو قساس معدن للحديد الجيد، وهو يقرب من بلاد بني أسد. والجيد ما أشرف من الجبل أو غير ذلك. يقال. للطنف حيد، وهو الذي يسميه أهل الحضر الأفريز، يقال: طنّف حائطك، ويقال للناتىء وسط الكتف حيد وعير وكذا الناتىء في القدم. وقوله: ذي الأضراس يريد الموضع الضرس الخشن ذا الحجارة. فيقول: هذا المعول لحدّته يقع في الخشونة فيهدمها كما يهدم الدهاس ما لان من الرمل. قال دريد بن الصمّة في يوم حنين: أين مجتلد القوم؟ فقالوا: بأوطاس [1] . فقال: نعم مجال الخيل لا حزن ضرس ولا ليّن دهس. وقال العجّاج يصف حمارا:

كأن في فيه إذا ما شجا ... عودا دوين اللهوات مولجا

هذا يوصف به العير الوحشي إذا أسنّ تراه لا يشتدّ نهيقه وكأنه يعالجه علاجا. قال الشمّاخ:

إذا رجّع التعشير [2] شجّا كأنّه ... بناجذه من خلف قارحه [3] شجي [4]

فأما قول عنترة:

بركت على ماء الرداع [5] كأنما ... بركت على قصب أجشّ مهضّم [6]

فإنما يصف الناقة، ويذكر حنينها، يقال أنه يخرج منها كأشجى صوت فإنما شبهه بالزمير وأراد القصب الذي يزمر به. قال الأصمعي: هو الذي يقال

(1) أوطاس: واد بديار هوزان.

(2) التعشير: تابع النهيق عشرا.

(3) قارحه: سنه الذي صار به قارحا والقارح من ذي الحافر بمنزلة البازل من الابل.

(4) الشّجى: ما اعترض في الحلق من عظم ونحوه الشجيّ صفة منه.

(5) الرداع: اسم ماء لهم والأجش الذي تسمع له صوتا.

(6) مهضم: وصف للقصب يقال قصبة مهضمة للتي يزمر بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت