فهرس الكتاب

الصفحة 664 من 949

أسفله فذلك الرّحح [1] ، وهو مذموم في الخيل. وكذلك إن ضاق وصغر، قيل له مضطر وكان عيبا قبيحا. قال حميد الأرقط:

لا رحح فيها ولا اضطرار ... ولم يقلّم أرضها [2] البيطار

(ولا لجبليه بها حبار)

(الحبار الأثر) . ويروى: ولم يقلّب وتأويل ذلك أن حوافرها لا تتشعّث فيقلّمها البيطار لأنها إذا كانت كذلك ذهب منها شيء بعد شيء فمحقها. وقال علقمة بن عبدة:

لا في شظاها [3] ولا أرساغها [4] عنت [5] ... ولا السّنابك [6] أفناهنّ تقليم

وإنما يحمد الحافر الملقب، وهو الذي هيئته كهيئة القعب وإن كان كذلك قيل حافر وأب. قال ابن الخرع.

لها حافر مثل قعب الوليد يتّخذ الفأر فيه مغارا

يريد لو دخل الفأر فيه لصلح كقول القائل: فأتى بجفنة يقعد عليها عشرة أي لو قعد عليها عشرة لصلح. وقال الراجز: (وأب حمت نسوره الأوقارا) .

(يقال: حافر موقور وهو أن يصيبه داء يشبه الرّهصة) وفي كل حافر حاميتان وهما حرفاه عن يمين وشمال ومقدّمه السّنبك ومؤخّره الدابرة. ومثل قوله عن جريم ملجلج قول علقمة ابن عبدة:

صلّاءة كعصا النهديّ غلّ بها ... ذو فيئة من نوى قرّان [7] معجوم

(1) الرجح: محركا سعة في الحافر.

(2) الأرض: اسفل قوائم الدابة.

(3) الشظى: عظم لازق بالذراع أو بالوظيف أو عصب صغار فيه.

(4) الأرساغ: جمع رسغ بالضم وهو الموضع المستدق بين الحافر وموصل الوظيف من اليد والرجل.

(5) العنت: محركا الفساد.

(6) سنابك: جمع سنبك بالضم كقنفد وهو طرف الحافر.

(7) قرن بالضم واد بين مكة والمدينة وبلدة باليمامة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت