فهرس الكتاب

الصفحة 633 من 949

مذكر نعتّ به المؤنث نحو حائض وطالق ومتئم [1] ومرضع وإذا ذكرنا من الباب شيئا فما نذكره منه فعلى مجراه ومنهاجه. قال الشاعر: فجعل ما وصفنا أسماء:

حالت وحيل بها وغيّر ايها ... طول البلى تجري به الرّيحان

ريح الشّمال من الجنوب وتارة ... رهم [2] الربيع وصائب التّهتان

وقد أنشدوا بيت زهير. ريح الجنوب لضاحي مائه حبك. وقولنا لا علامة فيه للتأنيث لتعرف كيف حكم علامات التأنيث، لأن ذلك إنما يكون على ضربين، فما كانت فيه ألف التأنيث مقصورة أو ممدودة فغير منصرف في معرفة ولا نكرة لمذكر كان أو مؤنث. فالمقصور، نحو حبلى وسكرى وما أشبه ذلك، والمدود نحو حمراء وصفراء وما أشبه ذلك. فإن كانت ممدودة لغير التأنيث، انصرف إذا كان لمذكر في المعرفة والنكرة زائدا كان أو أصليا، فالأصلي نحو سقاء وعداء وحذاء ورداء، والزائدة نحو علباء وحرباء وقوباء يا فتى، ومن قال قوباء يا فتى، أنّث ولم يصرف. لأن الأولى ملحقة وهذه للتأنيث. فأما الألف المقصورة التي لغير التأنيث فإن كانت أصلية انصرفت في المذكر نحو ملهى ومعزء ومشترى وإن كانت زائدة لغير التأنيث انصرفت في النكرة، ولم تنصرف في المعرفة نحو أرطى وعلقى فيمن جعل الواحدة علقاة. وأما ما كانت فيه هاء التأنيث فهو منصرف في النكرة وغير منصرف في المعرفة لمذكر كان أو مؤنث عربيا كان أو أعجميا، فهذه جملة هذا الباب، فأما قياسه وشرحه فقد أتينا عليه في الكتاب المقتضب. وتقول: في أكثر الكلام هبّت جنوبا وهبت شمالا فتستغني عن ذكر الريح، وهذا مما يؤكد أنها نعوت لأن الحال إنما بابها أن تقع في ما يكون نعتا. قال جرير:

هبّت شمالا فذكري ما ذكرتكم ... عند الصّفاة إلى شرقيّ حورانا

(1) المتئم: المرأة التي تلد توأما وهو المولود مع غيره في بطن واحد.

(2) الرّهم جمع رهمة بالكسر وهي المطر الضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت