فهرس الكتاب

الصفحة 58 من 949

بعضهم، قال السنّ الصبّ على جهة واحدة وقالوا يقال شننت عليه الماء وسننته، وسننت عليه الدرع لا غير وقالوا شننت عليه الغارة لا غير) قال أبو العباس وقال القطاميّ:

فمن تكن الحضارة أعجبته ... فأيّ رجال بادية [1] ترانا

ومن ربط الجحاش [2] فإنّ فينا ... قنا سلبا وأفراسا حسانا

وكنّ إذا أغرن على قبيل ... فأعوزهنّ كون حيث كانا

أغرن من الضباب على حلال ... وضبّة [3] إنه من حان حانا

وأحيانا على بكر أخينا ... إذا ما لم نجد إلا أخانا

قوله الحضارة يريد الأمصار، وتقول العرب فلان باد وفلان حاضر وفي الحديث ولا يبيعنّ حاضر لباد، وتأويل ذلك أن البادي يقدم وقد عرف أسعار ما معه وما مقدار ربحه فإذا جاءه الحاضر عرّفه سنّة البلد فأغلى على الناس، ومثل ذلك النهي عن تلقّي الجلب ومثله دعوا عباد الله يصب بعضهم من بعض ويقال حيّ حلال إذا كانوا متجاورين مقيمين وأنشد الأصمعي:

أقوم يبعثون العير تجرا ... أحبّ إليك أم حيّ حلال

(1) البادية خلاف الحضر يقول من أعجبه رجال الأمصار والحضر فليذهب إلى البادية ولينظر إلى أهلها فإنه يرى رجالا أحسن منهم وأعجب يريد أن يفضل رجال البادية على رجال الحاضرة بما لهم من العزة والمنعة.

(2) الجحاش: جمع جحش وهو هنا مهر الفرس.

(3) ربما يكون المعنى المقصود أنه من قرب منهم إلينا هلك أو معناه أنه من قضي عليه بالهلاك هلك وهنا مدح القوم بالغرة وقوة الإرادة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت