فهرس الكتاب

الصفحة 502 من 949

من جرم. قال الأصمعي: وجرم من فصحاء الناس. قوله: تيامنوا عن كشكشة تميم، فإن بني عمرو بن تميم إذا ذكرت كاف المؤنث فوقفت عليها أبدلت منها شينا لقرب الشين من الكاف في المخرج، وأنها مهموسة مثلها، فأرادوا البيان في الوقف، لأن في الشين تفشّيا، فيقولون للمرأة: جعل الله لك البركة في دارش، ويحك مالش. والتي يدرجونها يدعونها كافا، والتي يقفون عليها يبدلونها شينا. وأما بكر فتختلف في الكسكسة، فقوم منهم يبدلون من الكاف شينا، كما يفعل التّيميّون في الشين، وهم أقلهم، وقوم يبيّنون حركة كاف المؤنث في الوقف بالسين، فيزيدونها بعدها، فيقولون: أعطيتكس. وأما الغمغمة فما ذكرت لك. وقال الهارب لامرأته يوم الخندمة [1] ، وذاك أنها نظرت إليه يحدّ حربة في يوم فتح مكة، فقالت: ما تصنع بهذه؟ قال: أعددتها لمحمد وأصحابه. فقالت: والله إن أراه يقوم لمحمد وأصحابه شيء. فقال لها: إني لأرجو أن أخدمك بعضهم، وأنشأ يقول (الهارب هو أبو عثمان الهدليّ، ويقال له الرعّاش. ويقال أن الرجز المذكور بعد هذا لحماس بن قيس، أخي بني بكر بن عبد مناة، أنشده له أبو إسحاق، والخندمة جبل دخل منه النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح، وقيل: الخندمة مشي فيه إسراع، فأضيف إلى اليوم لما كثر فيه) :

إن تقبلوا اليوم فما بي علّه ... هذا سلاح كامل وألّه

وذو غرارين سريع السلّه

الألّة الحربة، والغرار ههنا الحدّ، ويعني بذي غرارين السيف. فلما لقيهم خالد يوم الخندمة انهزم الرجل، فلامته امرأته، فقال:

إنك لو شهدت يوم الخندمه ... إذا فرّ صفوان وفرّ عكرمه

ولحقتنا بالسيوف المسلمه ... يفلقن كلّ ساعد وجمجمه

ضربا ولا تسمع إلّا غمغمه ... لهم نهيت [2] حولنا وجمجمه

(1) الخندمة: جبل معروف في مكة.

(2) النهيت: صوت يخرج من الصدر شبيه الزمير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت