هشام بن عبد الملك، ودخل يزيد بن أبي مسلم على سليمان بن عبد الملك وكان دميما، فلما راه قال: قبح الله رجلا أجرّك رسنه [1] وأشركك في أمانته.
فقال له يزيد: يا أمير المؤمنين، رأيتني والأمر لك، وهو عنّي مدبر ولو رأيتني والأمر عليّ مقبل لاستكبرت مني ما استصغرت، واستعظمت مني ما استحقرت. فقال: أترى الحجاج استقرّ في قعر الجحيم بعد؟ فقال: يا أمير المؤمنين لا تقل ذاك فإن الحجاج وطّأ لكم المنابر، وأذلّ لكم الجبابر وهو يجيىء يوم القيامة عن يمين أبيك وعن يسار أخيك، فحيث كانا كان.
(1) أجرك رسنه: يريد قبح الله رجلا عفا عنك.