أما ابن بيض [1] فقد أوفى بذمّته ... كما وفى بقلاص النجم حاديها
وفي القران: {بَلى ََ مَنْ أَوْفى ََ بِعَهْدِهِ} [2] . وقال الله تبارك وتعالى: {وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللََّهِ إِذََا عََاهَدْتُمْ} [3] . وقال عز وجل: {وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذََا عََاهَدُوا} [4] . فهذا كله على أوفى. وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم في ما روى من أنه قتل مسلما بمعاهد. وقال: أنا أولى من أوفى بذمته. وقال السموأل في اللغة الاخرى:
وفيت بأدرع الكنديّ إني ... إذا عاهدت أقواما وفيت
وقال المكعبر الضبّيّ (قال أبو الحسن حفظي المكعبر) :
وفيت وفاء لم ير الناس مثله ... بتعشار [5] إذ تحبو إليّ الأكابر
وقوله:
وإن كانت النعماء فيهم جزوا بها ... وإن أنعموا لا كدّروها ولا كدّوا
يقول ما قال جرير مثله:
وإني لاستحيي أخي أن أرى له ... عليّ من الحق الذي لا يرى ليا
يقول استحيي أن أرى نعمته عليّ ولا يرى على نفسه لي مثلها. وقوله: على حلّ حادث، فهو الجليل من الامر. يقال: فلان يدعى للجلّى. قال طرفة:
وإن أدع للجلّى أكن من حماتها.
(1) ابن بيض: بكسر الباء الموحدة وقد يفتح أو هو وهم من حكاه.
(2) سورة ال عمران: الاية 76.
(3) سورة النحل: الاية 91.
(4) سورة البقرة الاية 177.
(5) بتعشار: اسم موضع.