فهرس الكتاب

الصفحة 435 من 949

الزبير إلّا أن يكون مدحه ميتا).

مدّ الزبير عليك إذ يبني العلا ... كنفيه حتى نالتا العيّوقا [1]

(ويروي كفّيه وهو أظهر لقوله حتى نالتا) .

ولو أنّ عبد الله فاخر من ترى ... فات البريّة عزّة وسموقا [2]

قوم إذا ما كان يوم نفورة [3] ... جمع الزبير عليك والصدّيقا [4]

لو شئت ما فاتوك إذ جاريتهم ... ولكنت بالسبق المبرّ حقيقا

لكن أتيت مصليّا برّا بهم ... ولقد ترى ونرى لديك طريقا

عاد الحديث إلى تفسير الأبيات المتقدمة. قوله: لعلك تحمي عن صحاب بطعنة، يقال حميت الناحية أحميها حميا وحماية، كما قال الفرزدق:

وإذا النفوس جشأن طأمن جأشها ... ثقة لها بحماية الأدبار

ومعنى ذلك منعت ودفعت، ويقال أحميت الأرض أي جعلتها حمى لا تقرب، وأحميت الحديد أحميه إحماء، وحميت أنفي محمية يا فتى إذا أنت أبيت الضيم. وصحاب جمع صاحب، وقد يقال هو جمع صحب كما تقول:

تاجر وتجر وراكب وركب ونحو ذلك، ثم تجمع صحبا على صحاب، كقولك كلب وكلاب وفرخ وفراخ، فهذا مذهب حسن. ومن قال هو جمع صاحب فنظيره قائم وقيام وتاجر وتجار. وقوله: لها عاند ينفي الحصا، يعني الدم، يقال عند العرق إذا خرج الدم منه بجدّة، ونفي الحصا يعني الدم بشدة جريه، كما قال:

(1) العيوق: نجم أحمر مضيء في طرف المجرة.

(2) سمق: علا وطال.

(3) النفورة: الخصومة.

(4) أراد بالصديق أبا بكر لأن الزبير تزوج إبنته أسماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت