فهرس الكتاب

الصفحة 414 من 949

فلسطون يا فتى، ورأيت فلسطين يا فتى، هذا القول الأجود. وكذلك: يبرين، وفي الرفع يبرون يا فتى وكل ما أشبه هذا فهو بمنزلته، تقول: قنسرون ورأيت قنّسرين، والأجود في هذا البيت هو للأعشى):

وشاهدنا الجلّ والياسمو ... ن [1] والمسمعات بقصابها [2]

(الجلّ والورد والقصاب الأوتار، وقيل الزمّار) .

وفي القران: ما يصدّق ذلك قول الله عز وجلّ: {كَلََّا إِنَّ كِتََابَ الْأَبْرََارِ لَفِي عِلِّيِّينَ وَمََا أَدْرََاكَ مََا عِلِّيُّونَ} [3] ، فمن قال هذه قنّسرون ويبرون، فنسب إلى واحدة منهما رجلا أو شيئا. قال: هذا رجل قنّسريّ ويبريّ، يحذف النون والواو لمجيء حرفي النسب، ولو أثبتهما لكان في الاسم رفعان ونصبان وجرّان، لأن الياء مرفوعة والواو علامة الرفع. ومن قال هذه قنّسرين كما ترى، قال في النسب: قنّسرينيّ لأن الإعراب في حرف النسب، وانكسرت النون كما ينكسر كلّ ما لحقه النسب. وأما قوله: ونجّدني مداوره الشؤون، فمعناه فهّمني وعرّفني، كما يقال: حنّكته التجارب. والناجذ اخر الأضراس، ومن ذلك قولهم: ضحك حتى بدت نواجذه. والشؤون جمع شأن مهموز وهو الأمر، وقال المفسرون من أهل الفقه وأهل اللغة في قول الله تبارك وتعالى:

{وَلََا طَعََامٌ إِلََّا مِنْ غِسْلِينٍ} [4] هو غسالة أهل النار. وقال النحويون: هو فعلين من الغسالة. ويروى أن عمر بن عبد العزيز خرج يوما، فقال: الوليد بالشام، والحجّاج بالعراق، وقره بن شريك بمصر، وعثمان بن حيّان بالحجاز، ومحمد بن يوسف باليمن امتلأت الأرض والله جورا.

(1) الياسمون: بفتح السين الواحد منه اسم كصاحب ولا نظير له سوى عالون ويجوز أن يكون معربا فلا مجرى مجرى والجمع والمسمعة بالضم المغنية.

(2) القصاب: جمع قصابة بالضم والتشديد فيهما.

(3) سورة المطففين: الاية 1918.

(4) سورة الحاقة: الاية 36.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت